اتهم محمد حمدان دقلو “حميدتي”، نائب رئيس المجلس السيادي في السودان مدير جهاز المخابرات السابق صلاح قوش بالوقوف خلف التمرد الذي جرى الثلاثاء بين صفوف قوة أمنية، بحسب ما قال خلال مؤتمر صحفي من جوبا.
وقال حميدتي “إن الأحداث التي وقعت في الخرطوم يقف وراءها صلاح قوش بمعاونة بعض الضباط المعاشيين بجهاز المخابرات وآخرون في الخدمة”، وأشار إلى أنه “وضعنا أيادينا على أسلحة ثقيلة لدى هيئة العمليات وقيادة الجهاز”.
ويلاحق قوش في السودان بتهم الثراء غير المشروع، وكان يشغل منصب رئيس جهاز الأمن والمخابرات ومنصب مستشار الرئيس حتى أغسطس 2009.
وفي عام 2012، حكم عليه بالسجن بعد إدانته بالتخطيط لانقلاب، لكن أفرج عنه لاحقا بموجب عفو رئاسي، وفي فبراير 2018، عينه البشير مديرا للمخابرات مرة أخرى، وظل في منصبه حتى عزل البشير في الحادي عشر من أبريل 2019.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن “لديها معلومات تتمتع بالصدقية مفادها أن صلاح قوش متورط بأعمال تعذيب خلال إدارته لجهاز الأمن والمخابرات السوداني”.
ويتولى الحكم في السودان حاليا مجلس سيادة مؤلف من مدنيين وعسكريين مهمته إدارة مرحلة انتقالية تقود البلاد إلى انتخابات وتسليم السلطة إلى المدنيين.
وذكرت تقارير في مايو 2019 أن قوش موجود في الإقامة الجبرية في منزله، لكنه في الواقع اختفى عن الأنظار منذ ذلك الوقت.
من جانبه قال رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك إن ما وقع الثلاثاء في الخرطوم “لن يتسبب في التراجع عن أهداف الثورة”، مؤكدا الثقة في القوات المسلحة النظامية.
وذكر في تغريدة على تويتر ” نطمئن مواطنينا أن الأحداث التي وقعت اليوم تحت السيطرة وهي لن توقف مسيرتنا ولن تتسبب في التراجع عن أهداف الثورة. الموقف الراهن يثبت الحاجة لتأكيد الشراكة الحالية والدفع بها للأمام لتحقيق الأهداف العليا. نجدد ثقتنا في القوات المسلحة والنظامية وقدرتها على السيطرة على الموقف.”
بدوره حذر تجمع المهنيين في السودان من عصابات تخريب مسماة بـ “النقروز” الموالية للنظام السابق والتي تهدف إلى لتمرير “مخططات خبيثة”.
وقال التجمع في بيان إن ما تقوم به هذه العصابات يهدف إلى نشر حالة من الفوضى والتعدي على المواطنين وممتلكاتهم وذلك بالتزامن مع “التمرد الذي قادته مجموعات تابعة لجهاز المخابرات” الثلاثاء.
ودعوا المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر من أي ممارسات تمارس يتم فيها التعدي على الممتلكات أو الأرواح.
وشهد السودان اعتبارا من ديسمبر 2018 وعلى مدى أشهر حركة احتجاج أدت إلى سقوط الرئيس عمر البشير في 11 أبريل. وأعلن قوش على إثرها استقالته.
المصدر: نقلا عن الحرة
أحدث التعليقات