جبراكة نيوز: الخرطوم
أدانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، بأشدّ العبارات نهب مواد الإغاثة الإنسانية التي كانت مخصصة لإنقاذ حياة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية والأمهات والمواليد، من مستشفى البشائر في محليّة جبل أولياء بولاية الخرطوم.
وقالت اليونيسيف في بيان الجمعة، اطلعت عليه “جبراكة نيوز”، إن هذا النهب الذي شمل على الأقل 2,200 صندوق للأغذية العلاجية يعرّض حياة أكثر من 2,000 طفل يعانون من سوء التغذية الحاد للخطر.
وأشار بيان المنظمة إلى أن نهب مستشفى بشائر الجامعي -وهو من آخر المرافق الطبية التي لا تزال تعمل في محليّة جبل أولياء على أطراف العاصمة السودانية الخرطوم- يفاقم الكارثة الإنسانية التي يعاني منها الأطفال وأسرهم في هذه المنطقة.
ومنذ بداية الحرب في أبريل 2023، تسيطر قوات الدعم السريع على محلية جبل أولياء بولاية الخرطوم، والتي تضم مستشفى بشائر التعليمي. حيث تعرض المستشفى والعاملين فيه لهجمات متكررة من قبل هذه القوات، مما أدى إلى تعليق العمل فيه لأكثر من مرة، قبل أن يستأنف العمل فيه مجدداً.
وأضاف بيان اليونسيف: “لقد استمر انقطاع المواد التجارية والمساعدات الإنسانية لأكثر من ثلاثة أشهر بسبب الصراع المستمر على الطرق الرئيسية. وقد تسبب هذا نقص حاد في الغذاء والدواء. كما اضطر أكثر من 4,000 شخص حتى الآن إلى الفرار من المنظقة”.
ولفت البيان إلى أن محليّة جبل أولياء تعتبر واحدة من 17 محلية تواجه خطر المجاعة، حسب آخر تحديث للتصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي (IPC). وبالتالي، فقدان هذه الإمدادات يمثل كارثة لأكثر من 100,000 طفل يعانون من سوء التغذية الحاد.
تشتمل المكملات الغذائية المنهوبة على مكملات حديد وحمض الفوليك مخصصة لـ 6,000 من المرضعات والنساء الحوامل.
وتابع البيان: “وكانت حقائب لوازم القابلات وإمدادات الرعاية الصحية الأولية مخصصة لمساعدة أكثر من 132,980 من الأمهات وحديثي الولادة والأطفال في منطقة يعزّ فيها الوصول إلى الرعاية الصحية”.
وكررت منظمة اليونيسف دعوتها لإتاحة حرية الوصول الإنساني الإغاثي إلى الأطفال والأسر المحتاجة، وحماية المستشفيات وغيرها من البنى التحتية المدنية بما يتفق مع القانون الدولي الإنساني. كما طالب المنظمة بتوفير ضمانات أمنية فورية للعاملين في الخطوط الأمامية الذين يقدّمون المساعدات المنقذة للحياة.
أحدث التعليقات