جبراكة نيوز: كوستي
نظمت منظمة كوستي للثقافة والتنمية بالتعاون مع نادي كوستي الثقافي الاجتماعي يوم الثلاثاء 25 مارس 2025، أمسية رمضانية لإحياء ذكرى القاص والروائي السوداني الراحل محمد خير عبدالله، في نادي كوستي الثقافي بولاية النيل الأبيض.
وشملت الأمسية إضاءات عن سيرة الكاتب الممتدة لنحو نصف قرن، وقدمت خلال الأمسية إفادات كتاب ومثقفين متحدثين عن فقيد الثقافة والأدب، وعرض خلال الأمسية فيلمًا وثائقيًا تناول حياة الراحل الإنسانية الإبداعية.
وفي السبت الموافق 22 فبراير 2025، رحل قامة سامقة من قامات الأدب السوداني، الكاتب والروائي والصحفي محمد خير عبد الله، عن عمر يناهز 69 عامًا. متأثرًا بمرض الكوليرا بمدينة كوستي ولاية النيل الأبيض، تاركًا وراءه إرثًا أدبيًا ثريًا، وحياة مليئة بالعطاء والتأثير.
ومن أبرز أعماله الإبداعية التي نشرها الراحل، مجموعاته القصصية “حنيميات” 1999، “هذا هذا”، 1999. والروايات المنشورة: “لعنة الحنيماب” 2005، “هذيان كهل” 2001، “ليلة قتلني الرئيس” 2011، “سيرة قذرة” 2014، “شجن الروح شغف الجسد” 2016، “المانوس” 2016، “حيثيات وصل الأمانة”، “انتفاخ رئوي” ، “عرس عبد”، ورواية “الأغلف”، “هذيان إمبريالي”. وغيرها من أعمال.
ولم تقتصر كتاباته على الأعمال الأدبية فقط، فقد كتب في السيرة والتوثيق، وأصدر كتابه الفريد “أيام مع أبي ذر الغفاري – أو حينما كانت الخرطوم في قبضة الأصدقاء”، في العام 2019. وقد تناول فيه حياة صديقه الشاعر أبي ذر الغفاري صاحب أغنية “في عيونك”، التي تغنى بها الراحل مصطفى سيد أحمد، الشاعر الذي اختفى مطلع التسيعات من القرن المنصرم في ظروف غامضة.
وعرف الراحل محمد خير عبدالله بتميز أسلوبه بالسخرية العميقة واللذيذة، وكان خير منذ سنوات طويلة مساندًا وداعمًا للكتاب الشباب، عبر دعمهم وتوجيههم من خلال إقامة ورش التدريب الإبداعي وتقديم النصح لهم، وكان مؤمنًا بقدرة الشباب على النهوض بالحركة الثقافية والابداعية والكتابة في الفكر والمعرفة كما كان يصرح بذلك في العديد من المناسبات والمنصات.
وعمل الراحل في عدة صحف سودانية بالعاصمة الخرطوم، واشتهر بزاويته المنتظمة المعروفة بـ”الهبابة”، التي كانت تحمل رؤيته الفلسفية الناقدة وعمق نظرته للمجتمع.
ويعتبر محمد خير عبدالله من مؤسسي نادي القصة السوداني الأوائل في بداية الألفية الجديدة، وعبر فعاليات النادي الأسبوعية للسرد والنقد، رفد الحركة الأدبية بالكثير من الكتاب الشباب، كما أصدر النادي أعدادًا من “صحيفة القصة السودانية”، كانت تصدر أسبوعيا و”مجلة سرديات” الشهرية.
وقبل وفاته بأشهر قليلة أصدر محمد خير عبدالله، آخر أعماله الروائية بعنوان “مذكرات شاعر ميت”، عن دار الموسوعة الصغيرة للنشر، وكان يعد العدة لنشر أعمال أخرى، إذ تميز الراحل بكثافة الإنتاج وتنوعه.
ونعى الكثير من الأدباء والمثقفين وفاة محمد خير، مشيدين بأهمية انتاجه الأدبي، وحراكه الثقافي، ومؤكدين أن فقدانه يعتبر خسارة كبير للساحة الثقافية السودانية.
أحدث التعليقات