الخميس, أبريل 3, 2025
الرئيسيةاخبار السودانالجيش يسيطر على الخرطوم.. وسط إحتفالات واسعة للسودانيين

الجيش يسيطر على الخرطوم.. وسط إحتفالات واسعة للسودانيين

جبراكة نيوز: الخرطوم

بعد عامين من المواجهات العسكرية الطاحنة، بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، داخل عاصمة البلاد الخرطوم، وأجزاء واسة من السودان، نجح الجيش هذا الأسبوع من استعادة السيطرة على العاصمة الخرطوم.

حيث زار أمس الأربعاء 26 مارس 2025، القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان في أول رحلة عن طريق مطار الخرطوم منذ اندلاع الحرب منتصف أبريل 2023.

وتفقد البرهان قواته بالقصر الجمهوري الذي استعاده الجيش يوم معلنة بان “الخرطوم حرة”، مع كافة المرافق المدنية بوسطها. أعتبر محللون أن ذلك من أهم إنتصارات الجيش التي حققها خلال الحرب المستمرة لعامين متواصلين.

نفي الهزيمة

بالرغم الهزائم المتتالية التي تلقتها قوات الدعم السريع مؤخرًا وفقدان الكثير من مواقعها، إلا ان السيد/ “الباشا طبيق” مستشار الدعم السريع بأن الجيش لم يحقق أي نصر على قواتهم في الخرطوم.

وقال “طبيق” في تغريدة على منصة (x) إن الانسحاب جاء لعوامل متعلقة باللوجستك والترتيبات العسكرية قررت قيادتهم إعادة التموضع في أم درمان. وأضاف طبيق أن الحرب لم تنتهي بعد، ولم يخسروا قوة ولا عتاداً، والأيام القادمة سوف تكون “لهيباً ساخناً”، على الجيش.

 

فرحة إحتفالات

وتحدث مواطنون من مدينة الخرطوم لـ”جبراكة نيوز”، أن أحياء مدينة الخرطوم أصبحت خالية من عناصر قوات الدعم السريع، بينما تنتشر فيها قوات الجيش بكثافة. وأبدوا ترحيبهم وفرحتهم بسيطرة الجيش على الخرطوم، كما أكدوا أن الأوضاع الأمنية مستقرة، حيث حالة من الهدوء والاستقرار في مناطقهم، خلافاً لما كان عليه الوضع عندما كان تسيطر عليها الدعم السريع.

هذا وقد عاش سكان الخرطوم في معناة وانتهاكات مروعة ارتكبتها عناصر الدعم السريع خلال سيطرتها على اجزاء واسعة من احياء الخرطوم. وتلاحق هذه القوات إدانات دولية ومحلية لارتكابها جرائم شملت القتل والنهب والترويع وطرد السكان والاستيلاء على منازلهم وممتلكاتهم.

يعتقد أحد سكان الجريف غرب أن تحرير الخرطوم يمثل خطوة حاسمة نحو استعادة الحياة الطبيعية والاستقرار للمواطنين، بعد معاناتهم على مدار عامين مما وصفه بـ”انتهاكات قوات الدعم السريع”، التي شملت القتل والنهب والاعتقال والتهجير، في ظل حالة من الانفلات الأمني.

وإلى ذلك، شهدت عدة مدن سودانية، أمس الأربعاء، احتفالات شعبية واسعة تعبيرًا عن الفرحة بتحرير الجيش للخرطوم. وخرج المواطنون إلى الشوارع احتفالًا بهزيمة قوات الدعم السريع وانسحابها من العاصمة.

حجم الدمار

واظهرت عشرات من مقاطع الفيديو التي بثها جنود الجيش على وسائل التواصل الاجتماعي حجم الدمار والخراب الذي طال المنشآت والمقار الحيوية بالعاصمة وبنيتها التحتية. وشمل الدمار القصر الجمهوري ومطار الخرطوم الدولي الذي كانت تستغله قوات الدعم السريع في عملياتها العسكرية على مدن العاصمة الثلاث.

يترقب سكان العاصمة تحركات سريعة من السلطات لإعادة الخدمات وإصلاح الدمار الذي خلفته الحرب خلال العامين الماضيين. في الوقت ذاته، تتزايد الدعوات لفتح المسارات الآمنة لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين والمحتاجين.

على مدار عامين من الصراع الدامي بين الجيش وقوات الدعم السريع، قُتل آلاف السودانيين، واضطر 14 مليون شخص إلى الفرار من منازلهم بحثًا عن الأمان داخل البلاد وخارجها.

كما أدت الحرب إلى جعل نصف سكان السودان في حاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية، وفق تقارير وكالات أممية بما فيها الأمم المتحدة.

ومع إعلان الجيش سيطرته على العاصمة، يتجدد الأمل لدى الملايين من النازحين واللاجئين في العودة إلى ديارهم، رغم الدمار الذي طال البنية التحتية، وتوقف الخدمات الأساسية، وفقدان الممتلكات، وانقطاع سبل كسب العيش.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات