جبراكة نيوز: نيالا
شهدت مدينة نيالا، حاضرة ولاية جنوب دارفور، احتجاجات واسعة وسط أفراد من قوات الدعم السريع، على خلفية ما وصفوه بـ”الإبعاد القسري” للجرحى والمصابين من المستشفيات ومنعهم من مواصلة العلاج.
وقال أحد أفراد الدعم السريع، ومرافق للمصاب عمر خدام، في إفادة لـ”جبراكة نيوز”، إن قيادتهم وجهت إدارات بعض المستشفيات بطردهم بحجة اكتمال العلاج، رغم أن بعض الحالات لا تزال بحاجة إلى متابعة طبية.
وأضاف: “عندما احتججنا على منعنا من العلاج وحرماننا من الوجبات، وطرد أفرادنا من المستشفى التخصصي، تم إطلاق الذخيرة الحية علينا، ما أدى إلى مقتل اثنين وإصابة ثالث بجروح خطيرة”.
وأردف: “الآن، تتعامل معنا قيادتنا وكأننا لم نكن يومًا نقاتل في صفوفها”.
وفي السياق ذاته، كشف أحد المصابين – فضل عدم ذكر اسمه – أن العديد من الجرحى الموجودين في مستشفيات الشرطة، والسلاح الطبي، وحوادث مستشفى نيالا التعليمي، يعانون من الإهمال وغياب الرعاية الطبية، ما أدى إلى تعفن بعض الجروح.
من جانبه، قال محمد كرامة، أحد أفراد الدعم السريع لـ”جبراكة نيوز” إن حملة “محاربة الظواهر السالبة” باتت تُمارس بشكل عنصري، وتستهدف فئة معينة من القوات دون غيرها.
وأضاف: “يتم جلدنا ومعاقبتنا وتجريدنا من السلاح، رغم أننا قاتلنا مع الدعم السريع منذ 15 أبريل 2023. لا نعلم إن كانت هذه مكافأة نهاية الخدمة، أم أننا أصبحنا غير مرغوب فينا”.
وأظهر مقطع فيديو متداول احتجاج مجموعة من مصابي قوات الدعم السريع، خارج مستشفى في نيالا، وهم يستنكرون ما وصفوه بسوء المعاملة وإهمال الجرحى، وعدم تلقي العلاج بعد نقلهم الى المستشفيات.
وكانت الإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع أطلقت حملة لمحاربة الظواهر السالبة ومنع الجريمة، عقب الانفلاتات الأمنية التي شهدتها نيالا مؤخرًا.

وقال قائد القوة المتقدمة، العميد أبشر جبريل بلايل، في تصريحات سابقة، إن “نيالا باعتبارها عاصمة لحكومة السلام، يجب أن تنعم بالاستقرار”، محذرًا أفراد الدعم السريع من السكن في منازل المواطنين، ومهددًا بفرض عقوبات صارمة على المخالفين.
وتتولى تنفيذ الحملة قوة خاصة مكونة من 200 عربة عسكرية، وتركز على مكافحة الظواهر السالبة، ومنع حمل السلاح في الأماكن العامة، وتجارة وترويج المخدرات، في إطار جهود السلطات لتنظيف المدينة من المظاهر المهددة للاستقرار.
وشدد رئيس الإدارة المدنية، يوسف إدريس، على ضرورة تنفيذ التوجيهات الصارمة التي تحظر حمل السلاح داخل المدينة، وارتداء الزي العسكري (الكاكي)، والمتاجرة بالحشيش والأسلحة.
وأكدـ في تصريحات سابقة، على ما وصفه بتحرير منازل المواطنين من أي وجود عسكري غير قانوني، قائلاً: “أي شخص يسكن في منزل لا يملكه، سيتم القبض عليه وتسليم المنزل لصاحبه”.
كما أعلن إدريس عن فرض غرامة مالية تصل إلى مليون جنيه على من يطلق أعيرة نارية داخل المدينة، إضافة إلى عقوبة بالسجن لمدة ستة أشهر.




أحدث التعليقات