الثلاثاء, مايو 12, 2026
الرئيسيةاخبار السودانوفاة الفنان السوداني عبد القادر سالم بعد مسيرة فنية وثقافية حافلة

وفاة الفنان السوداني عبد القادر سالم بعد مسيرة فنية وثقافية حافلة

جُبراكة نيوز: الخرطوم

توفي صباح اليوم الثلاثاء 16 ديسمبر 2025، بالعاصمة الخرطوم، الفنان والموسيقي السوداني الكبير عبد القادر سالم، عن عمر ناهز 79 عامًا، بعد مسيرة فنية وثقافية ثرّة أسهمت في ترسيخ ملامح الهوية الموسيقية الوطنية وخلّفت أثرًا عميقًا في وجدان السودانيين.

ويُعد الراحل أحد أبرز رموز الأغنية الشعبية والتراثية والحديثة في السودان، حيث حظي خبر وفاته بحالة حزن واسعة ونعي مؤثر من أوساط فنية وثقافية وأكاديمية وسياسية، تعبيرًا عن مكانته الرفيعة ودوره المحوري في المشهد الثقافي السوداني.

وعُرف عبد القادر سالم بريادته للأغنية التراثية، لا سيما أغنية إقليم كردفان، وبرز كمطرب وملحن قدير منذ ظهوره في الساحة الفنية عام 1971، محققًا انتشارًا واسعًا داخل السودان وخارجه.

وترك الراحل رصيدًا فنيًا غنيًا، إذ أنتج أكثر من أربعين عملًا غنائيًا مسجلًا بالإذاعة السودانية، إلى جانب نحو عشر أغانٍ مصورة بتقنية الفيديو كليب، صُوّر عدد منها في إقليم كردفان ومناطق أخرى، ومحفوظة بمكتبة التلفزيون القومي.

ولم يقتصر إسهامه على الغناء والتلحين فحسب، بل كان باحثًا أكاديميًا متخصصًا في الموسيقى التراثية السودانية، خاصة موسيقى كردفان، وقدم العديد من المحاضرات والندوات والأوراق العلمية حول التراث الغنائي، إلى جانب إسهاماته المنتظمة بالكتابة في الصحف السودانية.

وُلد عبد القادر سالم بمدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان عام 1946، وتخرج في معهد إعداد المعلمين بالدلنج، وعمل في سلك التعليم قبل ابتعاثه للدراسة بالمعهد العالي للموسيقى والمسرح، حيث نال درجة البكالوريوس ضمن الدفعة الثانية عام 1970. وفي عام 2002 حصل على درجة الماجستير عن أطروحته الموسومة بـ«الغناء والموسيقى لدى قبيلة الهبانية بجنوب كردفان»، ثم نال درجة الدكتوراه في الفنون والموسيقى من جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا عام 2005 عن أطروحته «الأنماط الغنائية بإقليم كردفان ودور المؤثرات البيئية في تشكيلها».

ومن أشهر أعماله التي ارتبطت بالذاكرة الجمعية للسودانيين: مكتول هواك يا كردفان، ليمون بارا، أسير غزال، نجوم الليل، الليلة غاب تومي، بسامة، الليموني، ودّب القليب، يا سلام، أنا طاريكي، اللوري حل بي، وغيرها من الأعمال التي تغنّى بها أيضًا عدد من الفنانين الشباب.

وبرحيل سالم، تفقد الساحة الفنية والثقافية السودانية أحد أعمدتها الراسخة، وصوتًا أصيلًا أسهم في تشكيل الوجدان الجمعي، وترك إرثًا فنيًا ومعرفيًا سيظل حاضرًا في ذاكرة الوطن ومحبيه.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات