جُبراكة نيوز: فوربرنقا
تشهد مدينة فوربرنقا بولاية غرب دارفور تدهورًا أمنيًا متصاعدًا، في ظل تزايد حوادث الاختطاف التي تستهدف المواطنين والتجار، مقابل المطالبة بفدى مالية لإطلاق سراحهم، ما أدخل المدينة في حالة من القلق والخوف وشلل اقتصادي شبه كامل.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه عمليات الاختطاف في مناطق مختلفة من إقليم دارفور، تنفذها مجموعات مسلحة يعتقد أنها تتبع لقوات الدعم السريع، وفق إفادات شهود وتجار محليين، حيث تستخدم الفدية كوسيلة ضغط أساسية لإطلاق سراح المختطفين.
وقال التاجر عمر إسحق 62 عامًا الذي كان يعمل في سوق فوربرنقا قبل أن يضطر إلى اللجوء إلى تشاد بسبب تدهور الأوضاع الأمنية لـ”جٌبراكة نيوز”، إن تاجرًا يدعى النور عبيد تعرض للاختطاف داخل مدينة فوربرنقا يوم الخميس 29 يناير 2026، مشيرًا إلى أن الخاطفين طالبوا بفدية مالية مقابل إطلاق سراحه.
كما تشهد ولايات إقليم دارفور الخمس منذ اندلاع الحرب في السودان في 15 أبريل 2023 تدهورًا أمنيًا واسعًا، تزامن مع تفكك أجهزة الشرطة والقضاء وغياب مؤسسات إنفاذ القانون في معظم المدن.
وأوضح إسحق أن الحادثة أثارت موجة غضب واسعة وسط التجار والسكان، أدت إلى إغلاق كامل للأسواق، بما في ذلك المحال التجارية والرواكيب الصغيرة وبائعي الخضروات، خلال يومي الجمعة والسبت الماضيين.
وأكد أن هذا الإغلاق تسبب في شلل تام للحياة الاقتصادية في المدينة، لافتًا إلى أن فوربرنقا تعد من أكبر المحليات ذات الإيرادات التجارية في ولاية غرب دارفور، وتضم أكبر أسواق الماشية والمحاصيل الزراعية، كما تمثل بوابة تجارية رئيسية تربط السودان بدولة تشاد في مجالي الاستيراد والتصدير.
وأضاف إسحق أن العمل التجاري في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع أصبح شبه مستحيل في الوقت الراهن، بسبب تزايد حوادث القتل والاختطاف ونهب الأموال، فضلًا عن غياب أي مظاهر فاعلة للأمن أو سيادة القانون.
وأشار إلى أن عددًا كبيرًا من المواطنين يعيشون أوضاعًا إنسانية واقتصادية صعبة داخل المدينة، في ظل تصاعد عمليات الجباية وفرض الضرائب على السلع التجارية القادمة عبر الحدود من ليبيا وتشاد، ما فاقم من معاناة السكان وهدد مصادر رزقهم.
وتصاعدت خلال الأشهر الأخيرة حوادث الاختطاف مقابل الفدية في مدن غرب ووسط وشمال دارفور، مستهدفة التجار، ملاك الشاحنات، وأصحاب الأنشطة الحدودية، ما أدى إلى نزوح عدد كبير من التجار إلى تشاد وليبيا وجنوب السودان.
الجدير بالذكر أنه منذ نهاية أكتوبر الماضي، تسيطر قوات الدعم السريع على معظم ولايات إقليم دارفور، باستثناء بعض الجيوب الصغيرة في شمال وغرب ووسط الإقليم.




أحدث التعليقات