جُبراكة نيوز: نيالا
وجه رئيس الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور التابعة لقوات الدعم السريع، يوسف إدريس يوسف، الأجهزة الأمنية والتنفيذية والإدارات الأهلية بالمحليات بضرورة إلزام جميع الرعاة بموعد بداية “الطلقة” وهو إطلاق الماشية في المزارع، والمحدد في 15 يناير من العام المقبل، مع فرض غرامة مالية قدرها 3 ملايين جنيه على كل من يخالف هذه التوجيهات.
وتأتي هذه التوجيهات في وقت تشهد فيه المناطق الزراعية بجنوب دارفور انتهاكات متكررة من بعض الرعاة، الذين أطلقوا ماشيتهم داخل المزارع قبل حصاد المحاصيل، ما تسبب في خسائر كبيرة للمزارعين.
وتزامنت توجيهات رئيس الإدارة المدنية مع بدء عودة الرعاة من المخارف في الشمال إلى مناطق المصيف على الحدود الجنوبية والغربية للولاية.
وتشهد البلاد منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023 واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة؛ إذ تجاوز عدد النازحين عشرة ملايين شخص داخل السودان وخارجه.
ويواجه الملايين خطر المجاعة وسوء التغذية الحاد، إضافة إلى الانهيار شبه الكامل للخدمات الصحية والتعليمية وتعطل الإمداد الإنساني بسبب القيود الأمنية وانعدام الوصول الآمن.
ووجه يوسف إدريس الإدارات الأهلية ولجان المراحيل بتنفيذ عمل ميداني مكثف على مسارات الرحل لمنع أي احتكاكات محتملة بين المزارعين والرعاة، إلى جانب تسهيل الخروج الآمن للبادية.
وفي وقت سابق، اشتكى عدد من المزارعين جنوبي نيالا تحدثوا لـ«جُبراكة نيوز» من اعتداءات نفذها رعاة فتحوا المراحيل قبل موعد “الطلقة”، ما أدى لاجتياح المزارع، وهو ما استنكره المزارعون واتهموا قوات الدعم السريع بحماية الرعاة.
وأكد رئيس الإدارة المدنية خلال لقاءات جماهيرية بمحليات قريضة والسنطة وبرام الخميس 4 ديسمبر 2025 أن الولاية أغلقت ملف الحرب وتتجه الآن نحو مسار التنمية وتحسين الخدمات، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على تعزيز الخدمات الأساسية وتحقيق التنمية.
وقال يوسف إدريس إن خطة الحكومة لعام 2026 ستكون عام الخدمات والتنمية، متضمنة إعادة تأهيل المؤسسات الخدمية وتعزيز الأمن المجتمعي لضمان عودة الحياة إلى طبيعتها.
وأضاف أن الزيارات التفقدية لحكومة الولاية ستتواصل لبقية المحليات للوقوف على أوضاعها العامة وتحديد احتياجاتها والعمل على معالجتها.
وتسيطر قوات الدعم السريع على ولاية جنوب دارفور منذ أكتوبر 2023، عقب معارك عنيفة مع الفرقة 16 مشاة أدت إلى انسحاب الأخيرة، كما سيطرت على بقية ولايات دارفور، وسط تقارير عن انتهاكات واسعة ضد المدنيين.




أحدث التعليقات