جُبراكة نيوز: الطينة
استهدفت طائرة مسيّرة تتبع لقوات الدعم السريع، صباح أمس الأربعاء 28 يناير 2026م، خمس سيارات مدنية كانت في طريقها من منطقة الطينة بولاية شمال دارفور إلى منطقة فروك شمال مدينة كتم.
وبحسب شهود عيان من المنطقة تحدثوا مع «جُبراكة نيوز»، أسفر الهجوم عن مقتل ثلاثة مواطنين، من بينهم فاطمة آدم يعقوب، زوجة الأستاذ مصطفى أحمد شطة، وابنتها الصغيرة، وهما من منطقة عبدالشكور، قرية (أريدة)، إضافة إلى مقتل الشاب سفيان إبراهيم حسين من منطقة فروك، قرية (سندو). كما أُصيب ثلاثة آخرون بجروح متفاوتة.
ومنذ نوفمبر الماضي، تشهد المناطق الشمالية بولاية شمال دارفور، بما فيها أمبرو وكرنوي وأبو قمرة، معارك ضارية بين الجيش السوداني وحلفائه من القوات المشتركة من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى، ما أدى إلى نزوح مئات المدنيين. وتشهد المنطقة تصعيداً مستمراً في أعقاب سقوط مدينة الفاشر نهاية أكتوبر الماضي، وسط مساعٍ من قوات الدعم السريع للسيطرة على كامل إقليم دارفور.
وقال الناشط في المنطقة عبدالله مرة لـ«جُبراكة نيوز»: ندين هذه الجريمة الشنيعة التي استهدفت قافلة مدنية كانت تحمل مؤناً غذائية للمواطنين، حيث أدى القصف إلى تدمير كامل للمركبات. وأضاف أن هذا الطريق يُعد شريان الحياة الوحيد لمجتمعات معزولة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة والخدمات، مشيراً إلى أن هذا الاستهداف يمثل تهديداً مباشراً لسكان المنطقة وعموم شمال كتم.
ويعتمد سكان مناطق فروك، عبدالشكور، أمبرو، كرنوي، وأبو قمرة على طريق الطينة بوصفه الشريان الوحيد لإيصال الغذاء والدواء، في ظل انعدام الأسواق المحلية وتوقف النشاط الزراعي بسبب القتال.
وناشد عبدالله المنظمات العاملة في المجال الإنساني التدخل الفوري لإنقاذ المدنيين، وفتح الطريق لتأمين وصول السلع والمواد التموينية الضرورية، كما حمّل الجهة التي نفذت هذا الهجوم المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة وما يترتب عليها من انتهاكات بحق المدنيين.
كما تُعد الهجمات بالطائرات المسيّرة تصعيداً نوعياً في النزاع بدارفور، حيث زادت المخاوف من ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين، خصوصاً مع استخدام هذه الوسائل في مناطق مفتوحة تشهد حركة مدنية نشطة.




أحدث التعليقات