الجمعة, أبريل 24, 2026
الرئيسيةفيديومن جبل الداير إلى معسكر قوز السلام بكوستي: فرار حفاة في رحلة...

من جبل الداير إلى معسكر قوز السلام بكوستي: فرار حفاة في رحلة النجاة

جبراكة نيوز: كوستى

 

وجدت سيدة سودانية نفسها في حالة نزوحٍ مستمرٍّ من منطقة جبل الداير بولاية شمال كردفان، الواقعة بين وسط السودان وغربه، لتواجه تحدياً مريراً بعد أن انتهى بها المطاف في معسكر قوز السلام بمدينة كوستي بولاية النيل الأبيض، على مقربة من الحدود المشتركة بين السودان وجنوب السودان.

ورغم نزوحها من واحدة من أغنى مناطق البلاد، جبل الداير، فإنها ترى في وصولها إلى معسكر يخضع لإشراف الأمم المتحدة ومنظماتها الفرعية تحسّناً في أوضاعها من السيئ إلى الأفضل، بعدما عانت خلال رحلة فرارها من السير حافية القدمين والضرب والإيذاء على يد عناصر من قوات الدعم السريع، الذين ما زالوا، منذ أكثر من عامين، يحاولون السيطرة على واحدة من أهم ولايات السودان.

تقول السيدة بأسى: “الحيين جرينا”، أي إن الأحياء منا فرّوا. وتضيف أن من نجا من القتل المباشر على يد تلك القوات، لم ينجُ كثيرون منهم من مخاطر الطريق، إذ افترسهم الجوع والموت عطشاً، كما تروي في حديثها لـ«جُبراكة نيوز».

وفي شمال كردفان، وتحديداً في منطقة جبل الداير التي نزحت منها قسراً، تقع واحدة من أكبر المحميات الطبيعية في السودان، وهي محمية جبل الداير، التي كانت منظمة اليونسكو قد رشحتها عام 2021 لإدراجها ضمن قائمتها الإرشادية في السودان.

أما اليوم، فقد أصبحت البامية – أو “الويكة” كما تدعوها – وسيلتها لمجابهة الحياة، إذ تبيع قطعاً صغيرة من البامية الطرية لا تتجاوز قيمتها الإجمالية ثلاثة دولارات، لتكسب منها قوت يومها، إلى جانب ما تتلقاه من مساعدات تقدمها منظمات تابعة للأمم المتحدة.

ووفق الأمم المتحدة، فقد نزح قسرا منذ بداية الحرب نحو 12 مليون سوداني، تخللت رحلات بعضهم، نحو 5 مليون، للجوء إلى دول مجاورة، ورغم رجوع عددًا منهم إلى أماكنهم الأصلية، إلا أن عدم الاستقرار الأمني والاقتصادي ظل عائقًا لهم ومثار تخوف.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات