جبراكة نيوز: كمبالا
عيسى دفع الله
اختتم منتدى الركيزة الديمقراطي – كمبالا، حملة “الفاشر تموت جوعًا” التي أطلقها في السابع من أبريل 2025، بهدف تسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية المتدهورة في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، والتي تواجه مجاعة خانقة نتيجة للحصار المفروض عليها واستمرار النزاع المسلح في الإقليم.
وأكد المنتدى، في بيان ختامي صدر الخميس،، أن الحملة جاءت بصيغة نداء استغاثة إنساني مفتوح لكسر الصمت الإعلامي، والضغط على المنظمات الدولية والإقليمية للتدخل العاجل. إضافة إلى بناء تضامن شعبي مع سكان المدينة والنازحين وتحريك الضمير الإنساني تجاه الكارثة المستمرة.
وخلال فترة الحملة، نفذ المنتدى عددًا من الأنشطة، من بينها وقفة احتجاجية في كمبالا، وندوة قانونية بعنوان “الوضع الإنساني والقانوني في الفاشر”، بالإضافة إلى إنتاج محتوى توعوي عبر الوسائط الرقمية بمشاركة فنانين وشخصيات قانونية وطبية وسياسية.
وأشار البيان إلى أن الحملة كشفت عن واقع كارثي، حيث يعاني أكثر من 1.8 مليون شخص في شمال دارفور من انعدام الأمن الغذائي. من بين هؤلاء، نصف مليون نازح في مخيم زمزم، الذي أعلنت فيه المجاعة رسميًا. كما سجلت تقارير انهيارًا شبه تام في النظام الصحي، وشحًا حادًا في الأدوية، وارتفاعًا غير مسبوق في أسعار الغذاء والوقود.
وحمل منتدى الركيزة الديمقراطي المجتمع الدولي مسؤولية الصمت، معتبراً إياه “شريكًا في الجريمة”، مؤكدًا أن استخدام التجويع كسلاح حرب يعد جريمة حرب تستوجب المحاسبة وفق القانون الدولي.
وطالب البيان المنظمات الإنسانية الدولية بالتحرك الفوري لإنقاذ أرواح المدنيين، ودعا المجتمعين المحلي والإقليمي والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والتاريخية.
وأكد المنتدى استمراره في حملات المناصرة وكشف الحقيقة، مشددًا على أن “الفاشر ما براها، الجوع جريمة، والسكوت شراكة”.
واختتم البيان برسائل تذكير وتحذير من أن ما تعانيه الفاشر ليس حالة استثنائية، بل ينسحب على مناطق سودانية أخرى تواجه المصير ذاته في ظل تجاهل متواصل للأزمة الإنسانية الأوسع في البلاد.
أحدث التعليقات