السبت, مايو 23, 2026
الرئيسيةاخبار السودانمقتل عمدة بنيالا يشل الحركة ويُغلق المدينة.. واتهامات بـ"التصفية"

مقتل عمدة بنيالا يشل الحركة ويُغلق المدينة.. واتهامات بـ”التصفية”

 

جبراكة نيوز: نيالا

تعيش مدينة نيالا، حاضرة ولاية جنوب دارفور، حالة من التوتر الأمني منذ ليلة الخميس الماضي، على خلفية مقتل العمدة “الدوم ضواي”، الذي يُعد أحد العمد المقربين من ناظر قبيلة “الترجم”، والمسؤولين عن حشد أبناء القبيلة واستنفارهم للقتال في صفوف قوات الدعم السريع.

تفاصيل الحادث

أفاد شهود عيان بأن مساء الخميس الذي شهد مقتل العمدة، ويوم أمس الجمعة، شهدا إغلاقًا تامًا للمدينة من قبل أبناء القبيلة، باستخدام عربات دفع رباعي تابعة لقوات الدعم السريع، كما تم فصل شمال المدينة عن جنوبها، وتم منع العربات القادمة من المحليات من الدخول، احتجاجًا على مقتل العمدة جرّاء الفوضى والانفلات الأمني الذي تعانيه نيالا باستمرار.

رواية ابن عم القتيل

كشف أحد أبناء عم القتيل لـ”جبراكة نيوز” أن العمدة استُهدف بطريقة وحشية، وكأنها مقصودة. وأشار إلى أن القتيل كان برفقة ابن شقيقته، حيث انطلقا من سوق نيالا الكبير متجهين إلى منزل نجله بحي “تكساس” الواقع جنوب المدينة. وعند منتصف الطريق، أمام المزلقان، اعترضتهما عربتان قتاليتان من الخلف والأمام، وشرعا في إطلاق النار عليهما دون توقف، ثم نهبا المبالغ النقدية التي كانت داخل العربة، ولاذا بالفرار إلى جهة غير معروفة.

وأوضح ابن عم القتيل أنه أُصيب في الرأس، وإصابتين في الصدر، بالإضافة إلى كسر في كلتا يديه، بينما أصيب ابن شقيقته في كتفه. تم إسعافهما إلى المستشفى التركي، لكن النزيف أودى بحياة الدوم ضواي فورًا، بينما لا يزال ابن شقيقته يرقد في العناية المركزة متأثرًا بجروح خطيرة.

اتهامات بالتصفية

وصف أحد أقارب القتيل، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، مقتل العمدة بأنه “متعمد ويشبه عملية تصفية”، وذلك لأن القتيل كان ينتقد في الآونة الأخيرة سياسات وقرارات الناظر تجاه أبناء القبيلة الذين يقاتلون في صفوف قوات الدعم السريع خاصة في ما يتعلق بعلاج الجرحى والمصابين وتسوية الحقوق المالية.

وأضاف أن مقتل الدوم ضواي يُعد الاستهداف الثالث من نوعه داخل الأسرة، حيث قُتل قبل نحو ثلاثة أشهر ابن شقيقته الذي يعمل مستشارًا بقوات الدعم السريع، بالقرب من سوق “موقف الجنينة”، ثم قُتل زوج ابنته الكبرى أمام منزله بحي “الوادي” أثناء عودته من مكان عمله.

خلفية عن العمدة

يُذكر أن العمدة الدوم ضواي كان من المقربين من الناظر محمد يعقوب الطيب، والمسؤولين عن استنفار أبناء القبيلة في صفوف قوات الدعم السريع. ومنذ بداية حرب 15 أبريل، غادر المدينة مع أسرته، وظل يقيم في منطقة “بلبل تمبسكو” الواقعة على بُعد 40 كيلومتراً جنوب نيالا.

من جانبه، أفاد أحد شهود العيان بأن مدينة نيالا شهدت أمس الجمعة، إغلاقًا شاملًا لجميع الأسواق، وحالة كبيرة من الانفلات الأمني، إضافة إلى أعمال النهب والسرقة في أطراف المدينة، دون أي تدخل يُذكر من حكومة الإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع.

وأضاف الشاهد أن الناظر محمد يعقوب الطيب نفسه واجه صعوبة بالغة في الوصول إلى مكان العزاء، مشيرًا إلى أن ابنتَي القتيل كانتا في طريقهما إلى نيالا، لكن أبناء القبيلة منعوهما من الوصول، بحجة أنهم اتخذوا قرارًا بعدم السماح لأي شخص بالدخول أو الخروج. ونتيجة لذلك، لم يتمكن أحد من الوصول إلى موقع العزاء إلا في منتصف النهار.

وتعيش مدينة نيالا  أسوأ مراحل الانفلات الأمني منذ اندلاع الحرب، إذ تحولت إلى مسرح مكشوف للفوضى والعنف، في غياب تام لردع حكومة الإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع. فما حدث من إغلاق تام للمدينة، وفصل شمالها عن جنوبها، ومنع حتى أقارب القتيل من الوصول إلى العزاء، يعكس حالة من التشرذم وضعف السيطرة على الأرض.

إلى ذلك لم تصدر الجهات المسؤولة في نيالا حتى لحظة نشر الخبر بيانا عن الحادثة.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات