الجمعة, أبريل 24, 2026
الرئيسيةاخبار السودانتضاعف عدد الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد في شمال دارفور

تضاعف عدد الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد في شمال دارفور

جبراكة نيوز: الفاشر

كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) عن ارتفاع حاد ومقلق في عدد الأطفال الذين يتلقون علاجًا من سوء التغذية الحاد الوخيم، في ولايات دارفور الخمس بالسودان، حيث سجلت زيادة بنسبة 46٪ خلال الفترة من يناير إلى مايو 2025 مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي.

وفي ولاية شمال دارفور وحدها، تم إدخال أكثر من 40 ألف طفل لتلقي العلاج من سوء التغذية الحاد خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، وهو ضعف العدد المسجل خلال نفس الفترة من عام 2024.

وأظهرت مسوحات أجريت مؤخرًا في خمس مناطق بدارفور أبريل – مايو 2025 أن 9 من أصل 13 محلية تجاوزت معدلات سوء التغذية فيها المستوى الطارئ الذي تحدده منظمة الصحة العالمية.

وسجلت محلية ياسين بشرق دارفور معدل سوء تغذية عالمي (GAM) بلغ 28٪، وهو قريب من عتبة المجاعة المحددة بـ30٪، ما ينذر بكارثة إنسانية وشيكة للأطفال.

وقال ممثل اليونيسف في السودان، شيلدون يت، إن أطفال دارفور يتضورون جوعًا بسبب النزاع، ويُحرمون من المساعدات التي قد تنقذ حياتهم. الأرقام الحالية مرتفعة بشكل خطير حتى قبل ذروة موسم العوز الغذائي، ومن المرجح أن تزداد سوءًا ما لم يُتخذ تحرك إنساني عاجل.

وتشهد ولايات سودانية أخرى وضعًا مشابهًا، إذ ارتفعت حالات الإصابة بسوء التغذية الحاد في ولاية شمال كردفان بأكثر من 70٪، وفي ولاية الخرطوم بـ174٪، بينما سجلت ولاية الجزيرة زيادة صادمة بنسبة 683٪.

وتعزو اليونيسف بعض هذه الزيادات إلى تحسن الأوضاع الأمنية الذي سمح للأمهات بالوصول إلى المراكز الصحية.

ومع دخول البلاد ذروة موسم الجفاف، يزداد خطر وفيات الأطفال بشكل كبير، خاصة في المناطق القريبة من حدود المجاعة. وتفاقم الأزمةُ تفشي الكوليرا والحصبة، وانهيار النظام الصحي، ما يهدد حياة آلاف الأطفال.

وفي شمال دارفور، حيث تصاعدت الاشتباكات خاصة في مدينة الفاشر ومخيم زمزم، أُغلقت المستشفيات، ونفدت الإمدادات الغذائية، وتوقفت المرافق الصحية.

كما نزح ما يقرب من 400 ألف شخص في أبريل فقط، سلك بعضهم مسافات تصل إلى 70 كيلومترًا للوصول إلى توايلة، التي يؤوي فيها الآن أكثر من 500 ألف نازح يفتقرون لأبسط مقومات الحياة من مأوى وغذاء ومياه.

ودعت اليونيسف جميع الأطراف إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بسرعة وأمان ودون عوائق إلى السكان المتضررين في دارفور وكردفان.

وتمويل الاستجابة الإنسانية بالكامل وضمان استمرارية سلاسل الإمداد للغذاء العلاجي والمستلزمات الطبية.

إلى جانب ممارسة ضغط دبلوماسي فوري لوقف إطلاق النار، بما يتيح إيصال المساعدات المنقذة للحياة.

وأشارت اليونيسف إلى أنها بحاجة إلى تمويل إضافي قدره 200 مليون دولار أمريكي هذا العام لمواصلة وتوسيع خدمات التغذية الأساسية للأطفال، بما يشمل علاج سوء التغذية الحاد وتوفير الغذاء العلاجي.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات