جبراكة نيوز: كمبالا
كشف التقرير الـ«41» للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية عن استمرار ارتكاب جرائم جسيمة في إقليم دارفور غرب السودان، مؤكدًا أن الوضع الإنساني في الإقليم يتدهور على نحو خطير، وسط تصاعد في أعمال العنف وانعدام الأمن الغذائي، وتراجع واضح في التعاون مع المحكمة.
بدوره أكد المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في تقريره الـ41 إلى مجلس الأمن، مساء الخميس 10 يوليو 2025، أن هناك “أسبابًا معقولة” للاعتقاد بأن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية قد ارتكبت وما تزال ترتكب في دارفور، لاسيما منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.
ودعا التقرير حكومة السودان إلى التعاون الكامل في تسليم المشتبه بهم عمر البشير وأحمد هارون وعبد الرحيم حسين، محذرًا من تصاعد العنف في الفاشر والهجمات على المدنيين ومخيم زمزم.
التقرير شدد على أهمية مواصلة التحقيقات وتعزيز المساءلة، رغم التحديات اللوجستية والأمنية، وأعلن أن المحكمة جمعت أكثر من 7 آلاف دليل خلال الأشهر الماضية.
وورد في التقرير، الذي رفع إلى مجلس الأمن بموجب القرار 1593 (2005)، أن المحكمة تملك أدلة وشهادات دامغة على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور منذ اندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وأعلن المدعي العام أن فريق التحقيق جمع أكثر من 7 آلاف مادة إثبات من إفادات وشهادات ومقاطع مرئية وصور ومستندات، عبر بعثات ميدانية إلى تشاد ودول الجوار.
وشدد التقرير على أن الهجمات الأخيرة في الفاشر، ومجزرة مخيم زمزم للنازحين، تؤكد خطورة الوضع وتوسع رقعة العنف.
ملاحقة المشتبه بهم
أبرز التقرير أن المحكمة تواصل استعدادها لمحاكمة عمر البشير، ووزير دفاعه الأسبق عبد الرحيم حسين، وأحمد هارون، وجدد المطالبة بتسليمهم فورًا، لافتًا إلى توفر معلومات حديثة عن ظهور علني لهارون، ما يزيد فرص تحديد مكانه واعتقاله.
كما أوضح أن المحكمة تنتظر الحكم في قضية “علي كوشيب”، المتهم بارتكاب فظائع بين عامي 2003 و2004، معتبرة المحاكمة إنجازًا مهمًا بعد عقدين من الفشل في تحقيق العدالة لدارفور.
تحديات وعقبات
رغم التقدم، أقر التقرير بجملة من التحديات التي تواجه عمل المحكمة، على رأسها ضعف التعاون من بعض الدول، ومخاوف الشهود من الانتقام، وصعوبة الوصول إلى دارفور. كما انتقد بطء تنفيذ طلبات التعاون من الدول، مما يعطل تقدم التحقيقات.
وأشار التقرير إلى وجود جهود للتواصل مع قادة القبائل العربية في دارفور ومع منظمات المجتمع المدني، بهدف تعزيز جمع الأدلة والاستماع إلى شهادات من مختلف الأطراف.
دعوة للمجتمع الدولي
دعا مكتب المدعي العام المجتمع الدولي إلى توفير الدعم اللوجستي والسياسي والقانوني لتمكين المحكمة من إتمام مهامها، خاصة فيما يتعلق بالتحقيقات الجارية وتقديم المتهمين للعدالة.
وأكد التقرير التزام المحكمة بالمضي قدمًا في مسار العدالة، انطلاقًا من أن أرواح سكان دارفور لا تقل قيمة عن أرواح جميع البشر.




أحدث التعليقات