مع استمرار تفشي الكوليرا في السودان وارتفاع أعداد الإصابات والوفيات، أعلنت الأمم المتحدة تخصيص مبلغ خمسة ملايين دولار لتعزيز الاستجابة الإنسانية العاجلة. وأوضح توم فليتشر، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، أن هذا التمويل يهدف إلى دعم تدخلات عاجلة في مجالات الصحة والمياه والصرف الصحي والنظافة.
وأشارت بيانات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، نهاية الأسبوع الماضي، إلى حاجة ملحة لمزيد من الدعم، إذ يقدَّر أن الشركاء في المجال الإنساني يحتاجون إلى 50 مليون دولار لضمان استمرار عمليات مكافحة الكوليرا حتى نهاية عام 2025. ولفت المكتب إلى أن تدهور الأوضاع نتيجة النزاع الدائر والنزوح وانهيار البنية التحتية الصحية ومرافق المياه يزيد من تفاقم الأزمة.
وبحسب التقارير، تم الإبلاغ منذ يوليو 2023 عن أكثر من 84 ألف حالة اشتباه و2,100 حالة وفاة في 17 ولاية سودانية. وخلال عام 2025 فقط، تم تسجيل أكثر من 33 ألف إصابة. غير أن “أوتشا” حذرت من أن الأرقام الفعلية قد تكون أعلى بكثير بسبب ضعف الإبلاغ.
وتُعد ولايات الخرطوم، الجزيرة، القضارف، والنيل الأبيض الأكثر تضرراً، حيث تشكل أكثر من 70% من إجمالي الحالات المبلغ عنها. وسجلت ولاية الخرطوم وحدها أكثر من 23,400 حالة. ويُلاحظ تمدد التفشي إلى دارفور وعبوره إلى دول الجوار مثل تشاد وجنوب السودان.
ومع تواصل موسم الأمطار حتى أكتوبر المقبل، تخشى الأمم المتحدة من تلوث إضافي لمصادر المياه، مما يفاقم احتمالات انتقال العدوى. ودعا مكتب “أوتشا” المانحين إلى التحرك العاجل وتكثيف الدعم الدولي للحد من انتشار المرض وإنقاذ الأرواح، خاصة مع تعرض أكثر من 33.5 مليون شخص، من بينهم 5.7 مليون طفل دون الخامسة، لخطر الإصابة بالكوليرا.
أحدث التعليقات