جبراكة نيوز: جنيف
كشفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن نحو 246,800 لاجئ سوداني سيكونون بحاجة إلى إعادة التوطين خلال عام 2026، وسط تصاعد أزمة النزوح في السودان وتراجع عالمي مقلق في فرص إعادة التوطين المتاحة.
وأوضحت المفوضية في تقريرها السنوي حول الاحتياجات العالمية لإعادة التوطين، الاثنين 14 يوليو 2025، أن السودان يأتي في المرتبة الرابعة عالميًا من حيث عدد اللاجئين المحتاجين لإعادة التوطين، بعد كل من أفغانستان وسوريا وجنوب السودان، في ظل النزاع المستمر الذي أجبر الملايين على الفرار إلى دول الجوار مثل تشاد، وأوغندا، وجنوب السودان، ومصر.
منذ اندلاع الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، دخلت البلاد في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث أدت المعارك إلى مقتل الآلاف ونزوح أكثر من 10 ملايين شخص، بينهم أكثر من 2.5 مليون لاجئ فروا إلى دول الجوار، وفقاً لبيانات الأمم المتحدة.
وحذرت المفوضية من أن حصة إعادة التوطين المتوقعة لعام 2025 ستكون الأدنى منذ عقدين، متراجعةً حتى عن مستويات جائحة كورونا، وهو ما وصفته بأنه “انتكاسة خطيرة” تهدد بزيادة المخاطر التي تواجهها الفئات الأكثر ضعفاً من اللاجئين، بما في ذلك السودانيون الذين يعيشون في ظروف إنسانية متدهورة.
وقال التقرير إن عدد اللاجئين السودانيين المحتاجين لإعادة التوطين يعكس التدهور الحاد في الأوضاع داخل السودان، حيث أدت الحرب المستمرة منذ أكثر من عام إلى موجات نزوح غير مسبوقة، وسط تراجع في الاستجابة الدولية.
وتُعد أوغندا من بين الدول المضيفة التي تستقبل أعداداً كبيرة من اللاجئين السودانيين، إذ أشارت المفوضية إلى أن 174,000 لاجئ في أوغندا وحدها سيكونون بحاجة لإعادة التوطين في 2026، في وقت تعاني فيه البلاد من ضغط متزايد على مواردها وقدراتها.
ودعت المفوضية الدول المستقبلة لإعادة التوطين إلى زيادة حصصها وتبني برامج أكثر مرونة وقابلية للتنبؤ، مع تخصيص فرص خاصة للاجئين الأكثر تضرراً من النزاعات المستعصية، مثل السودانيين، واعتبار ذلك جزءاً من التضامن الدولي وتقاسم الأعباء.
وأكد التقرير على أهمية إعادة التوطين كوسيلة آمنة وفعالة لتوفير الحماية وإنقاذ الأرواح، مشدداً على أن كل مكان يمنح للاجئ هو بمثابة بداية جديدة بعيداً عن الخطر والمعاناة.
ومع نقص التمويل العالمي يعاني اللاجئون السودانيون من نقص حاد في الغذاء والمياه والخدمات الصحية والتعليم.
إلى جانب ضعف تمويل المنظمات الإنسانية، وتخفيض الحصص الغذائية، وتفشي الأمراض وسوء التغذية، خاصة بين الأطفال والنساء، فضلًا عن انعدام فرص العمل والحماية القانونية في بعض الدول المستضيفة.




أحدث التعليقات