السبت, أبريل 25, 2026
الرئيسيةاخبار السوداناختطاف تاجر في زالنجي بوسط دارفور أمام والده

اختطاف تاجر في زالنجي بوسط دارفور أمام والده

جبراكة نيوز: زالنجي

أدانت شبكة الأقلام الحرة لحقوق الإنسان حادثة اختطاف التاجر الطيب الطاهر سعيد مساء السبت 19 يوليو الجاري، في مدينة زالنجي عاصمة ولاية وسط دارفور، واصفة الحادث بأنه انتهاك خطير لحقوق المدنيين في ظل انعدام الأمن وغياب الدولة.

ووفقًا لإفادة الشبكة، فقد جرى اختطاف الطيب وهو تاجر قطع غيار سيارات وخريج جامعة أم درمان الإسلامية من أمام منزله بحي الكنجومية أثناء عودته من سوق أوركوم برفقة والده.

وبحسب الشهود، اعترضت طريقه سيارة بيضاء من نوع لاندكروزر GXR تقل ستة أفراد، أربعة منهم مسلحون ويرتدون زيًا يشبه زي قوات الدعم السريع، وادعى الخاطفون أنهم بصدد اقتياده إلى مقر استخبارات الدعم السريع.

تشهد مدينة زالنجي، عاصمة ولاية وسط دارفور، انفلاتًا أمنيًا متصاعدًا منذ اندلاع النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023. ومع انسحاب الجيش نهاية أكتوبر من ذات العام، فرضت قوات الدعم السريع سيطرة شبه كاملة على الأحياء والأسواق، وسط تقارير متكررة عن انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، من بينها القتل خارج القانون، والنهب، والاعتقال التعسفي، والاختطاف لأغراض الفدية أو الترويع.

وقالت الشبكة إن عملية الخطف وقعت في وضح النهار، وبالقرب من شارع مدرسة الثانوية بنات، دون أي تدخل من السلطات الأمنية، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني في المدينة.

وأشارت إلى أن الجناة غادروا نحو جهة مجهولة، ولا تزال أسرة الضحية تجهل مصيره حتى لحظة صدور البيان.

وتعكس هذه الحوادث غياب سلطة الدولة وتفكك أجهزة العدالة، في وقت تزداد فيه حاجة المدنيين للحماية وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية وانقطاع سبل الإنصاف القانوني.

وأوضحت الشبكة أن اختطاف المدنيين في دارفور ليس حادثًا معزولًا، بل هو امتداد لممارسات متكررة منذ اندلاع الحرب في 2003، وغالبًا ما يكون بدافع الفدية أو الابتزاز، مشيرة إلى أن تصاعد حالات الخطف يهدد حياة المدنيين ويضاعف من معاناتهم في ظل النزاع المستمر.

وطالبت شبكة الأقلام الحرة لحقوق الإنسان الجهات المختصة وعلى رأسها سلطات ولاية وسط دارفور وبعثة الأمم المتحدة في السودان بالتحرك العاجل للكشف عن مصير الضحية ومحاسبة الجناة، وضمان حماية المدنيين وفقًا للمواثيق الدولية.

وتعتبر ظاهرة خطف المدنيين إحدى أدوات الترهيب التي تعمقت خلال الحرب، وسبق أن وثقت منظمات حقوقية، محلية ودولية، عشرات الحالات المماثلة، خاصة في مناطق الضعين، نيالا، الجنينة، وزالنجي، حيث تتزايد الشكوك بشأن تورط مجموعات ترتدي زي الدعم السريع وتستخدم سيارات دفع رباعي بدون لوحات في تنفيذ هذه العمليات.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات