جبراكة نيوز: القاهرة
أثار غياب امتحان مادة التربية المسيحية عن جلسته المقررة لطلاب الشهادة الابتدائية بمراكز الامتحانات في مصر، استياء واسعًا في أوساط الطلاب وأسرهم، بعدما فوجئوا بتأجيله إلى ما بعد امتحان مادة التاريخ دون إخطار مسبق، في خطوة وصفتها لجنة المعلمين السودانيين بأنها “سابقة خطيرة لم يشهدها تاريخ الامتحانات في السودان”.
وأوضحت اللجنة في بيان صادر يوم الأحد 20 يوليو 2025، أن الحادثة وقعت في المراكز التابعة لولاية نهر النيل المقامة بمدارس الصداقة السودانية بجمهورية مصر العربية، مشيرة إلى أن هذا الخلل الإداري تسبب في ارتباك نفسي وتربوي كبير وسط التلاميذ، لا سيما أن المرحلة الابتدائية تُعد مرحلة حساسة في تشكيل وعي الأطفال تجاه مفاهيم العدالة والمساواة والاحترام.
وتساءلت اللجنة: “كيف يُنسى امتحان مادة التربية المسيحية بينما يُوزع امتحان مادة التربية الإسلامية بصورة طبيعية ومنظمة؟”، معتبرة ما حدث انعكاسًا لـ”رؤية تربوية معيبة تُكرّس الإهمال وتُغذي شعورًا بالتمييز في نفوس الأطفال”.
وحمّلت اللجنة وزارة التربية والتعليم بولاية نهر النيل، باعتبارها الجهة المسؤولة عن تنظيم امتحانات الخارج، المسؤولية الكاملة عمّا وصفته بـ”التجاوز الخطير”، مطالبة باعتذار رسمي للتلاميذ وأسرهم، وفتح تحقيق عاجل لمحاسبة المقصرين، بالإضافة إلى مراجعة آلية اختيار رؤساء المراكز والمراقبين، والتي اتسمت – بحسب البيان – بالمحسوبية والولاءات السياسية على حساب الكفاءة المهنية.
وأكدت اللجنة أن ما جرى لا يُعبّر عن أخلاق المعلم السوداني، مقدّمة اعتذارها للتلاميذ المسيحيين وأسرهم عمّا وقع من تقصير، ومشددة على ضرورة صون حقوق جميع الطلاب دون تمييز.
يُذكر أن ما لا يقل عن 1,400 تلميذ وتلميذة سودانيين يجلسون هذا العام لامتحانات المرحلة الابتدائية السودانية في مصر، في ظل أوضاع إنسانية وتعليمية معقدة يعيشها السودانيون في الخارج، جراء النزاع المستمر في البلاد منذ أكثر من عام، والذي أدى إلى نزوح آلاف الأسر ولجوئها إلى الدول المجاورة، خاصة مصر.
أحدث التعليقات