جُبراكة نيوز: متابعات
كشفت شبكة أطباء السودان عن وفاة 13 طفلًا خلال شهر يونيو الماضي في معسكر “لقاوة” للنازحين بمدينة الضعين بولاية شرق دارفور، جراء سوء التغذية والنقص الحاد في الغذاء والرعاية الصحية، محذّرة من تصاعد الأزمة الإنسانية في ظل تدهور الأوضاع الأمنية.
ويضم المعسكر أكثر من 7,000 نازح، غالبيتهم من النساء والأطفال، في ظروف وصفتها الشبكة بـ”الحرجة”، حيث وثّقت فرقها الميدانية انتشارًا واسعًا لحالات الهزال الحاد وسوء التغذية، لاسيما بين الأطفال.
ووفقًا للبيان، الذي اطلعت عليه “جُبراكة نيوز “، فإن المعسكر يتعرض أيضًا لهجمات متكررة من جماعات مسلحة، مما يهدد حياة وسلامة المدنيين ويعيق وصول المساعدات الإنسانية.
وطالبت الشبكة في بيانها الصادر اليوم الثلاثاء، المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، بالتحرك العاجل لتوفير الغذاء والرعاية الصحية وتأمين المعسكر، مؤكدة أن “الصمت تجاه ما يحدث في معسكر لقاوة هو تواطؤ غير مباشر مع معاناة الأبرياء”.
وحذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، في بيان لها في وقت سابق في مارس الماضي، من أن أكثر من 16 مليون طفل سوداني بحاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية، فيما حُرم 17 مليون طفل من الدراسة لعامين متتاليين، وسط ظروف معيشية وصفتها بـ”الأسوأ في العالم”.
وأشارت مديرة برامج الطوارئ في المنظمة، لوشيا إلمي، إلى أن الأطفال “يُقتلون ويُهجّرون ويواجهون مخاطر جسيمة من العنف الجنسي والتجنيد والزواج القسري”، مضيفة أن “الصدمة النفسية تركت آثارًا مدمرة على ملايين الأطفال، وسط نقص شديد في الغذاء والمياه والخدمات الصحية”.
من جانبها، كشفت منظمة إنقاذ الطفولة، في بيان صدر في فبراير 2025، أن 5.8 مليون طفل نزحوا بسبب الحرب، من بينهم 2.8 مليون طفل دون سن الخامسة، وهو ما يمثل أكثر من نصف عدد النازحين في البلاد.
وأكدت المنظمة أن 3.2 مليون فتاة يواجهن تهديدات مباشرة تشمل الاغتصاب، الزواج المبكر، والعنف الجنسي، مشيرة إلى أن أوضاع النازحين في الداخل والخارج “كارثية”، وأن الوصول إلى المساعدات “ما يزال محدودًا للغاية”.
وتحذّر المنظمات من أن استمرار تجاهل الأزمة سيؤدي إلى “إبادة صامتة لجيل كامل”، في ظل الانهيار التام للخدمات الأساسية، وتدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في معظم ولايات السودان.
يشار إلى أن عددًا من الأطفال المولدون أثناء الحرب في السودان لم تتاح لهم فرصة تلقي التطعيمات الأساسية، كالحصبة، شلل الأطفال، وغيرها من التطعيمات الأساسية، مما أدى لظهور حالات لمرض الحصبة، خاصة في ولايات دارفور.
أحدث التعليقات