جبراكة نيوز: الدلنج
نفّذت قوات الدعم السريع، صباح الأربعاء 6 أغسطس، محاولة هجوم على مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، تزامنت الهجمة مع قصف مدفعي عنيف بدأ منذ ساعات الفجر، وفق ما أفاد به شهود عيان من داخل المدينة.
وبحسب الشهود، تمكنت القوات المسلحة السودانية، مدعومة بـ “المستنفرين” من صد الهجوم رغم الانتشار الكثيف للدعم السريع في المناطق الشرقية والشمالية والشمالية الغربية المحيطة بالدلنج، ضمن نطاق جغرافي قريب للغاية من مركز المدينة.
وتعيش مدينة الدلنج حالة حصار مزدوج منذ أسابيع، تفرضه قوات الدعم السريع من جهة، وقوات الحركة الشعبية – شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو، من جهة أخرى.
وكانت الحركة الشعبية تقصف المدينة بشكل متقطع قبل أن تتوقف مؤخرًا، وتقوم بفتح ممرات سرية سمحت للمدنيين العالقين بالمغادرة نحو مناطق جبال الأما المعروفة أيضًا باسم جبال “النيمانج”.
وذكر أحد سكان الدلنج أن المواطنين باتوا يفضلون الفرار إلى مناطق الحركة الشعبية على التوجه إلى مناطق سيطرة الدعم السريع، رغم التحالف القائم بين الطرفين، وذلك بسبب ما وصفه بـ “تعامل أقل قسوة” من جانب قوات الحركة مع الفارين.
جبال الأما، أو جبال النيمانج، تتكون من سبع سلاسل جبلية تقع شرق مدينة الدلنج وتتبع لقبائل النيمانج، وتخضع لسيطرة تامة من جيش الحركة الشعبية منذ اندلاع النزاع في جنوب كردفان.
في سياق متصل، تواجه مدينة الدلنج أزمة إنسانية متفاقمة جراء الحصار، إذ تشهد نقصًا حادًا في المواد الغذائية بعد توقف برنامج الغذاء العالمي عن إيصال المساعدات إليها وإلى عدد من مناطق جبال النوبة.
وكان البرنامج قد أعلن سابقًا عن تعذر الوصول إلى المناطق الغربية من جنوب كردفان بسبب تصاعد العمليات العسكرية، ما اضطره إلى سحب قوافله إلى مواقع أكثر أمانًا.
وقال مفوض العون الإنساني بجنوب كردفان، عبد الله خميس تيه، إن نحو 11 ألف أسرة نازحة تضررت بشكل مباشر من العمليات العسكرية في الولاية، في حين تعيش ثلاثة آلاف أسرة أوضاعًا إنسانية حرجة وتحتاج إلى مساعدات عاجلة.
يُشار إلى أن مدينتي الدلنج وكادوقلي، أكبر مدن جنوب كردفان، تخضعان منذ أسابيع لحصار مشدد من قبل قوات الدعم السريع وقوات الحركة الشعبية، في إطار تحالف عسكري بين الطرفين، بهدف الضغط على الجيش السوداني للانسحاب من آخر معاقله في المنطقة.
أحدث التعليقات