جبراكة نيوز: مآب الميرغني
كشف عضو تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل، فاروق البدوي، عن تحديات كبيرة تواجه الموسم الزراعي الحالي في ظل تداعيات الحرب وضعف تدخل الدولة.
وأوضح البدوي في تصريح لـ”جبراكة نيوز” أن إدارة مشروع الجزيرة وزعت تقاوى ذرة مجانية مقدمة من منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، لكن الكميات لم تكن كافية، وتم توزيعها بشكل غير عادل بين الأقسام.
وقال إن “التقاوى جاءت من المنظمة بمعدل 3 كيلو للفدان، لكن تم توزيعها على الأرض بواقع كيلو، أو كيلو ونصف الكيلو، أو اثنين كيلو فقط حسب القسم”.
كما أشار إلى أن التوزيع تم في توقيت متأخر عن الزمن الأصلي للزراعة، مما أثر على فرص نجاح المحصول.
وفيما يخص الأسمدة، أكد البدوي أنه لم يتم توفير أي كميات للمزارعين حتى الآن من أي جهة، أما الوقود، فرغم توفره النسبي، إلا أن أسعاره مرتفعة بشكل يشكل عبئًا إضافيًا على المزارعين.
وأشار إلى أن غياب الآليات الزراعية وعدم قيام إدارة الري بدورها في تطهير القنوات وردم الكسور الناتجة عن الحرب، اضطر الكثير من المزارعين إلى التنازل عن 20٪ من مساحات حواشاتهم لصالح جهات تقوم بالتطهير، ما أدى إلى انخفاض المساحات المزروعة إلى نحو 33٪ فقط من المساحة المقترحة لهذا الموسم.
وعن الوضع الأمني، قال البدوي إن معظم المزارعين تعرضوا لتهديدات أمنية خلال وجود قوات الدعم السريع، حيث اضطر البعض إلى النزوح أو اللجوء، وتركوا أراضيهم، وبعضهم فقد محاصيله وهي على وشك الحصاد.
كما أشار إلى تعرض جميع المخازن بالمكاتب للنهب والتخريب، إضافة إلى تدمير الأثاث، وقطع الأشجار، بما في ذلك أشجار البان في المناطق التي كانت تحت سيطرة قوات الدعم السريع.
يأتي هذا التصريح في وقت حرج، حيث أكد تقرير مشترك صادر عن الأمم المتحدة (الفاو وبرنامج الغذاء العالمي) أن السودان يُعد من أخطر بؤر الجوع عالميًا في 2025، بعد تأكيد المجاعة في بعض مناطقه.
ووفقًا للتقرير المُطلع عليه، (يونيو 2025) يواجه أكثر من 24 مليون شخص انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، بينما يهدد الجوع الكارثي حياة مئات الآلاف، خاصة في ظل تعثر المساعدات، وتفاقم آثار النزاع والنزوح المستمر.




أحدث التعليقات