جُبراكة نيوز: الفاشر
أعلنت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، اليوم، إحباط هجوم واسع شنّته قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر من ثلاثة محاور، بمشاركة نحو 543 سيارة قتالية جُهّزت في معسكر زمزم للنازحين، إضافة إلى مواقع أخرى جنوب وشمال المدينة.
وأوضح بيان صدر اليوم الاثنين عن القوة المشتركة، أن القوات المسلحة والقوة المشتركة والمقاومة الشعبية تصدّت للهجوم “ببسالة وشجاعة”، وأوقعت في صفوف المهاجمين خسائر وصفتها بـ”الكبيرة”.
ووفق البيان، فقد شمِلت تلك الخسائر مقتل أكثر من 254 من عناصر الدعم السريع، وحرق 16 سيارة قتالية، والاستيلاء على 34 أخرى من بينها مصفحات، إضافة إلى عربتي “صرصر” بكامل عتادهما، فيما لفتت القوة إلى أن عمليات الحصر ما تزال مستمرة.
من جهته، علّق حاكم إقليم دارفور على المعركة قائلاً: “من يُخبر مليشيا الدعم السريع أن محاولة دخولهم مدينة الفاشر السلطان ليست سوى تذكرة ذهاب بلا عودة إلى السماء ذات البروج”.
وهنأ مناوي القوات بالانتصار رقم 227 على “مليشيا الجنجويد التي جوعت الأطفال والنساء وكبار السن، وسط صمت العالم وتراجع من كنا نظنهم إخوة في الخنادق عن وعودهم”، وفق تغريدة له على صفحاته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف: “لكن عزيمتنا لن تلين، ورايات النصر ستظل ترفرف حتى يُطهَّر تراب الفاشر وكل مدن السودان من رجس هؤلاء المجرمين”.
وذكر بيان القوة المشتركة أن الهجوم تضمن قصفًا مدفعيًا مكثفًا ودفع مجموعات تابعة لكل من الهادي إدريس والطاهر حجر في مقدمة القوات المهاجمة، مؤكّدًا “تحييد المئات منهم وفرار البقية”.
وحذّر البيان الدعم السريع ودولة الإمارات، التي اتهمها بتقديم الدعم العسكري والمالي للمليشيا من أن “ الفاشر محروسة بأهلها وشبابها ونسائها، وستظل عصية على المعتدين”، مشيدًا بصمود سكان المدينة رغم الحصار المستمر منذ أكثر من عام.
وأكدت القوة المشتركة أن “هذا النصر جاء ثمرة لعزيمة المقاتلين ووحدة الصف وصلابة الإرادة”، مهدية الإنجاز إلى الشعب السوداني وإلى “شهداء معركة تحييد المرتزق مهدي بشير”، ومتعهدة بمواصلة القتال “حتى دحر الغرباء عن أرض السودان”.
من جهتها، أكدت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر صدّ الهجوم على المدينة، وقالت في بيان: “الفاشر مدينة الصمود والعزة تنتصر مجدداً رغم الحصار والجوع، وتكتب من جديد فصول البطولة والثبات، وتثبت أن الإرادة لا تُقهر وأن العزم لا يُكسر”.
وكانت اللجان قد ناشدت صباح اليوم المواطنين بضرورة أخذ الحيطة والحذر، مشيرة إلى أن الدعم السريع ينفّذ هجومًا عنيفًا ومكثفًا على المدينة.
وتظل مدينة الفاشر، التي تمثل آخر معاقل الجيش في دارفور، تحت حالة حصار وهجوم مكثف من قبل قوات الدعم السريع، ما أدى إلى مقتل المئات من المدنيين جراء القصف العشوائي، كما أفرز الحصار أوضاعًا إنسانية غير مسبوقة من جوع وفقدان للخدمات الأساسية والصحية.
أحدث التعليقات