الجمعة, أبريل 24, 2026
الرئيسيةاخبار السودانتحالف دولي يطالب بوقف إنساني لإطلاق النار في الفاشر ورفع الحصار

تحالف دولي يطالب بوقف إنساني لإطلاق النار في الفاشر ورفع الحصار

جبراكة نيوز: الخرطوم

دعا أكثر من 30 مسؤولاً رفيع المستوى من الاتحاد الأوروبي وكندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة ودول مانحة أخرى، إلى وقف إنساني فوري لإطلاق النار في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور.

كما طلبت برفع الحصار الذي تفرضه قوات الدعم السريع منذ أكثر من عام ونصف العام، وذلك للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية العاجلة وإنقاذ مئات الآلاف من المدنيين المحاصرين.

أصبحت مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، منذ مايو 2023 ساحة مواجهة رئيسية بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، إذ تسيطر الأخيرة على معظم طرق الإمداد المؤدية إليها.

ووفقاً لتقارير الأمم المتحدة، فإن الحصار المفروض منذ منتصف 2024 أدى إلى انقطاع شبه كامل للإمدادات الغذائية والطبية، وتوقف حركة التجارة، مما فاقم أزمة إنسانية غير مسبوقة في المنطقة.

وأكد بيان مشترك أطلعت عليه “جبراكة نيوز” الخميس 14 أغسطس 2025، أن جميع طرق التجارة وخطوط الإمداد إلى الفاشر مقطوعة، وأن المنظمات الإنسانية لم تتمكن من إدخال المساعدات منذ أكثر من عام، فيما توقفت المطابخ المجتمعية عن العمل نتيجة نفاد الغذاء.

وأوضح أن أسعار السلع الأساسية ارتفعت بشكل غير مسبوق، ما دفع الأسر إلى حافة المجاعة، خاصة بعد تأكيد انتشارها في مخيمات النازحين قرب الفاشر منذ أغسطس 2024 وتوسعها خلال موسم العجز الغذائي الحالي، بالتزامن مع تفشي الكوليرا ووفاة أكثر من 60 شخصاً جراء سوء التغذية خلال أسبوع واحد.

وحذر البيان من أن المدنيين، لاسيما النساء والفتيات، يتعرضون لانتهاكات جسيمة، بما في ذلك العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، إضافة إلى الهجمات على الأسواق والمستشفيات، وعمليات قتل جماعي مثل ما جرى في مخيم زمزم في أبريل 2025 حيث قتل أكثر من 1,500 مدني.

وفي مخيم أبو شوك الذي قتل فيه ما لا يقل عن 40 شخصاً مؤخراً. كما أشار إلى أن المحكمة الجنائية الدولية أكدت في يوليو 2025 وجود أسباب معقولة للاعتقاد بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.

في مايو 2023، وقعت القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في مدينة جدة السعودية إعلاناً يتعهدان فيه باحترام القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، بما يشمل حماية المدنيين والسماح بوصول المساعدات الإنسانية.

لكن منظمات دولية، بينها هيومن رايتس ووتش والأمم المتحدة، أفادت لاحقاً بأن الانتهاكات والقيود على العمل الإنساني استمرت رغم هذا الالتزام.

وطالب البيان قوات الدعم السريع وحلفاءها بالالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2736 (2024) ورفع الحصار عن الفاشر فوراً، والسماح بمرور المساعدات وإجلاء المدنيين الراغبين في مغادرة مناطق القتال.

كما دعا القوات المسلحة السودانية إلى تجديد موافقتها على الهدنة الإنسانية وفتح معبر أدري الحدودي بشكل دائم أمام المنظمات الإنسانية، ورفع القيود البيروقراطية التي تعيق وصول الإغاثة.

وحث جميع الأطراف على السماح لقوافل الأمم المتحدة وفرقها الدولية بالتحرك بحرية عبر السودان، وخاصة في دارفور وكردفان، لتسريع إيصال المساعدات.

وأكد المسؤولون الدوليون تضامنهم مع الشعب السوداني والمنظمات المحلية والدولية التي تعمل في ظروف بالغة الصعوبة، مشددين على أن حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات وتحقيق المساءلة تبقى أولوية عاجلة.

تشير تقديرات برنامج الغذاء العالمي ومنظمة الصحة العالمية إلى أن ملايين السودانيين في دارفور وكردفان يواجهون انعداماً حاداً للأمن الغذائي، مع انتشار المجاعة في بعض المناطق.

كما تسجل السلطات الصحية والمنظمات الإغاثية تفشياً متزايداً للكوليرا وأمراض سوء التغذية، في ظل تدمير البنية التحتية الصحية ونقص الكوادر الطبية.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات