الأحد, أبريل 26, 2026
الرئيسيةاخبار السودانمحامو الطوارئ تتهم الخلية الأمنية بارتكاب انتهاكات واسعة في الخرطوم

محامو الطوارئ تتهم الخلية الأمنية بارتكاب انتهاكات واسعة في الخرطوم

 

جبراكة نيوز: كمبالا

أعلنت مجموعة محامو الطوارئ رصدها لتنامٍ خطير في الانتهاكات التي ترتكبها ما تعرف بالخلية الأمنية في العاصمة السودانية الخرطوم، مشيرةً إلى أنها تعمل  كأداة قمع وترهيب توظف لصالح الجيش السوداني.

واتهمت محامو الطوارئ في بيان اليوم الأحد 17 أغسطس 2025، اطلعت عليه “جبراكة نيوز” هذه الجهة بتحولها إلى وسيلة مباشرة لتصفية المدنيين، حيث تقوم باعتقال المواطنين في مكاتبها المعروفة داخل العاصمة وتمارس بحقهم التعذيب وسوء المعاملة بصورة ممنهجة.

وأشار البيان إلى أنه في بعض الحالات يُنقل المعتقلون إلى معتقلات كبرى مثل جبل سركاب ليواجهوا مصائر متعددة، منها استمرار الاعتقال في ظروف غير إنسانية، أو إحالتهم إلى أقسام الشرطة لتلفيق بلاغات وتقديمهم لمحاكمات تُدار بقرارات أمنية تفتقر إلى أبسط معايير العدالة، فق البيان.

وأوضحت المجموعة أن هنالك حالات أخرى يُطلَق سراح بعضهم في الشوارع بحالة صحية ونفسية متدهورة، بينما يُعثر على آخرين جثثًا بعد التصفية أو يفارقون الحياة تحت وطأة التعذيب.

وأكدت المجموعة الحقوقية على أنها وثقت مئات حالات الاعتقال وعشرات المفقودين الذين لا يزال ذووهم يبحثون عنهم بلا جدوى، بينما تتعمد الجهات المسؤولة التعتيم على مصيرهم وترفض تقديم أي معلومات عن أماكن احتجازهم.

واتهمت المجموعة الخلية الأمنية بممارسة ضغوط مباشرة على أسر الضحايا تصل إلى حد التهديد بالقتل أو الاعتقال، وأحيانًا تُطلق وعودًا كاذبة لثنيهم عن المطالبة بحقوق ذويهم، مما يضاعف من مأساة هذه الأسر.

واسترد الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه السيطرة على كامل ولاية الخرطوم في مارس 2025، بعد أن كانت أجزاء واسعة خاضعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع منذ اندلاع الحرب بين الطرفين منتصف أبريل 2023.

ويتهم حقوقيون ونشطاء الجيش بارتكاب جرائم قتل خارج القانون وتعذيب واعتقال مدنيين بتهم التعاون مع الدعم السريع.

وأضاف البيان: “وتشترك السلطات القضائية في هذه الانتهاكات عبر إصدار أحكام بالإعدام أو السجن المؤبد بحق بعض المعتقلين استنادًا إلى بلاغات ملفقة، وهو ما يعكس التداخل بين الجهازين القضائي والأمني في شرعنة القمع وتصفية الحسابات”.

وأدان بيان محامو الطوارئ بأشد العبارات هذه الجرائم، وحمل الخلية الأمنية والسلطات القضائية والجيش كامل المسؤولية عنها، كما طالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين، والكشف العاجل عن مصير المفقودين، وضمان الحماية الكاملة لأسر الضحايا من التهديدات والانتقام.

وأكد محامو الطوارئ على ضرورة وقف جميع أشكال الاعتقالات التعسفية والتصفيات الجسدية فورًا، وتفعيل آليات المساءلة الدولية بما في ذلك إحالة هذه الجرائم إلى المحكمة الجنائية الدولية، ومحاسبة جميع المسؤولين عنها مهما كانت مواقعهم، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات