جُبراكة نيوز: الأمم المتحدة
قال، المدير الإقليمي لأفريقيا في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق التنمية، يعقوب الحلو، إن ما يشهده السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 يمثل واحدة من أعنف الأزمات الإنسانية في العالم، مؤكداً أنه لم يرَ خلال 36 عاماً من عمله مع الأمم المتحدة نزاعاً بمثل هذه السرعة استطاع تدمير البشر والبنية التحتية.
وفي حديثه لبرنامج ، (Awake at Night) الذي تبثه الأمم المتحدة، أمس الاثنين، شدد الحلو على أن السودان “كان يعيش لحظة أمل بعد ثورة 2019″، لكنه تحول اليوم إلى ساحة صراع لتصفية أجندات خارجية، بينما يدفع الشعب الثمن يومياً.
وأضاف: “هذه ليست حرب السودانيين، السودان بلد غني تُنهب ثرواته فيما يُجبر الملايين على النزوح”.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن أكثر من 14 مليون شخص نزحوا قسرياً داخل السودان وخارجه، في وقت لا يحظى فيه النزاع بالاهتمام الإعلامي العالمي الكافي مقارنة بحروب أخرى مثل أوكرانيا وغزة، رغم أن حجم الكارثة يفوقهما.
وحذّر الحلو من استمرار “نزيف الدم” ما لم يضع المجتمع الدولي السودان في صدارة أولوياته، داعياً السودانيين إلى “وضع الوطن أولاً وعدم الانجرار وراء أفكار خارجية لا علاقة لها بالاستقرار أو الازدهار”.
واستعاد الحلو تجربته الشخصية مع الحرب، حيث اضطر لإجلاء أبنائه وأفراد أسرته من الخرطوم في رحلة استغرقت 50 ساعة حتى الحدود المصرية، معتبراً أن معاناة المشردين التي خبرها طيلة مسيرته الأممية تتجسد اليوم في وطنه.
في السياق ذاته، أبدى الحلو “تمسكه بالأمل”، مؤكداً أن الحروب تنتهي في نهاية المطاف، وأن الشعب السوداني “المعروف بكرمه وصلابته سيظل قادراً على النهوض من جديد”.
وأوضح أن “أكبر عملية إنسانية في السودان اليوم يديرها السودانيون أنفسهم، عبر استضافتهم للنازحين رغم قلة الموارد”.
وختم بالقول إن وقف تدفق الدعم للأطراف المتحاربة يمثل الخطوة الأولى نحو طاولة الحوار وإنقاذ ما تبقى من السودان.
أحدث التعليقات