جُبراكة نيوز: نيالا
أدّى قصف بطائرة مسيّرة تابعة للجيش السوداني على مستوصف يشفين الطبي وسط مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، ظهر السبت 30 أغسطس 2025، إلى مقتل عشرات المدنيين والكوادر الطبية، بينهم نساء وأطفال، وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، إضافة إلى تضرر فندق «المعلم» المجاور.
وأدانت قوى سياسية ومدنية الحادثة، واعتبرتها «جريمة حرب وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني» الذي يحظر استهداف المرافق الطبية.
وتعيش مدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023 أوضاعًا إنسانية وأمنية متدهورة، حيث شهدت معارك عنيفة وقصفًا متكررًا للأحياء السكنية والأسواق.
وقال شهود عيان لـ «جُبراكة نيوز» الإثنين، إنهم سمعوا دوي انفجار هائل باتجاه مستوصف يشفين، ما أدخل الهلع في نفوس المواطنين الذين كانوا بالقرب من المركز الواقع شرق السوق الكبير على شارع الضعين.
وأكدوا أنهم شاهدوا وفودًا لقوات الدعم السريع وأعضاء من حكومة «تأسيس» وهم يقيمون في فندق «المعلم» الواقع بالقرب من مركز يشفين الطبي، حيث كانت هناك دوريات عسكرية توفر لهم الحماية.
تأتي الحادثة ضمن سلسلة من الهجمات على الأعيان المدنية، والتي دفعت جهات محلية ودولية لإدانتها، وسط مطالبات بفرض ضغوط على أطراف النزاع لوقف الانتهاكات وضمان حماية المدنيين.
وحمّل تحالف «صمود» القوات المسلحة مسؤولية الهجوم، داعيًا إلى وقف استهداف الأعيان المدنية ومحاسبة المسؤولين، ومؤكدًا أن استمرار الحرب لن يقود إلا إلى مزيد من الخراب والدمار.
من جانبه، وصف حزب المؤتمر السوداني – فرعية جنوب دارفور في بيان القصف بأنه «عمل إرهابي وقتل ممنهج نفذته القوات المسلحة بالتعاون مع عناصر الحركة الإسلامية»، مشيرًا إلى أن المستشفى يعد من أكبر المراكز الطبية في الولاية وكان مكتظًا بالمرضى لحظة استهدافه.
وطالب ناشطون ومنظمات حقوقية بضرورة تأمين حماية المستشفيات والكوادر الطبية والمرضى، لا سيما الأطفال والنساء الذين يشكلون الفئة الأكثر تضررًا من النزاع.
من جهتها، أعلنت مجموعة «محامو الطوارئ» أن مستوصف يشفين الطبي بمدينة نيالا تعرض ظهر السبت لقصف بطائرة مسيّرة تابعة للجيش السوداني، ما أسفر عن مقتل عشرات المدنيين والكوادر الطبية داخل المستوصف، إلى جانب سقوط أربع نساء في محيطه.
كما طال القصف فندق «المعلم» المجاور، وكان من بين الجرحى أطفال كانوا يتلقون العلاج لحظة الاستهداف.
وقال المحامون في بيان اطّلعت عليه «جُبراكة نيوز» إن قصف المستشفيات وما تضمه من مرضى، بينهم نساء وأطفال وكوادر طبية، يعد «انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وجريمة حرب مكتملة الأركان»، مشيرين إلى أن اتفاقيات جنيف تحظر استهداف المرافق الطبية أو المساس بحيادها.
وأضاف البيان أن هذه الجريمة تمثل فصلًا جديدًا في سلسلة الاعتداءات التي طالت الأعيان المدنية في البلاد، محمّلًا الجيش المسؤولية الكاملة عن الهجوم.
وطالب «محامو الطوارئ» بوقف استهداف المرافق المدنية ومحاسبة المسؤولين عن تنفيذ الهجوم، مع اتخاذ تدابير عاجلة لضمان حماية المستشفيات والكوادر الطبية والمرضى، خصوصًا الأطفال الذين وصفوهم بالفئة الأكثر ضعفًا في النزاع.
أحدث التعليقات