جُبراكة نيوز: الخرطوم
أصدر وزراء خارجية الولايات المتحدة ومصر والسعودية والإمارات بيانًا مشتركًا عقب مشاورات مكثفة حول الصراع في السودان، الذي وصفوه بأنه تسبب في أسوأ أزمة إنسانية في العالم ويهدد السلام والأمن الإقليميين.
وأكد البيان، الصادر الجمعة 12 سبتمبر 2025 بدعوة من واشنطن، على سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه شرط أساسي لتحقيق السلام والاستقرار.
تشكلت الآلية الرباعية لمتابعة تطورات الأزمة السودانية، وتضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر.
ولعبت دورًا بارزًا في عملية جدة التي استهدفت التوصل إلى وقف إطلاق نار وحماية المدنيين منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023.
وأكد البيان أن لا حل عسكريًا للصراع، والوضع الحالي يفاقم معاناة المدنيين ويهدد الأمن.
ودعا البيان إلى ضرورة تسهيل وصول المساعدات الإنسانية بسرعة ودون عوائق، وحماية المدنيين ووقف الهجمات على البنية التحتية.
داعيًا إلى هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر كخطوة أولى نحو وقف دائم لإطلاق النار، ثم إطلاق عملية انتقالية شاملة تنتهي خلال تسعة أشهر بتشكيل حكومة مدنية مستقلة تتمتع بشرعية واسعة.
وشدد الوزراء على أن مستقبل الحكم في السودان يجب أن يقرره الشعب السوداني عبر عملية شفافة، رافضين أي دور للجماعات المتطرفة أو المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين.
كما أكدوا أن وقف الدعم العسكري الخارجي للأطراف المتحاربة أمر أساسي لإنهاء النزاع.
وأعلنوا التزامهم بالضغط على جميع الأطراف لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات، إضافة إلى مواجهة التهديدات الإرهابية والإقليمية العابرة للحدود.
وأشار البيان إلى دعم جهود عملية جدة التي ترعاها السعودية والولايات المتحدة، ومبادرة منتدى القوى المدنية والسياسية السودانية.
من جهته رحب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” بالبيان الصادر عن وزراء خارجية الرباعية والذي طرح خطة عمل واضحة لإنهاء الحرب في السودان. مؤكدًا تأييده الكامل لما ورد فيه داعيًا أطراف النزاع إلى الالتزام الفوري ببنوده.
وأوضح التحالف، الجمعة، أن البيان شدد على وحدة وسيادة السودان، ورفض الحل العسكري.
ودعا إلى سماح أطراف النزاع بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، إضافة إلى إطلاق هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر تمهيدًا لوقف دائم لإطلاق النار، يعقبها مسار سياسي مدته تسعة أشهر يقود إلى حكومة مدنية مستقلة تحظى بشرعية واسعة.
كما أشار إلى أن مستقبل السودان لا يجب أن تحدده القوى المتطرفة المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين (المؤتمر الوطني/الحركة الإسلامية وواجهاتهم).
وأكد “صمود” أن موقف الرباعية يشكل خطوة مهمة على طريق السلام، مشددًا على ضرورة تنسيق الجهود الإقليمية والدولية من أجل تنفيذ هذه الرؤية.
وإنهاء معاناة الشعب السوداني، وصولًا إلى سلام عادل ودائم يجعل من هذه الحرب آخر حروب السودان، ويحقق الأمن والاستقرار للبلاد ومحيطها.
بالمقابل، انتقدت تيارات سياسية مقربة من الجيش السوداني بيان الرباعية واعتبرته تدخلًا سافرًا في الشؤون الداخلية السودانية.
مؤكدة أن الرباعية ساوت بين الحكومة السودانية وقوات الدعم السريع، وهو أمر غير قالت إنه مقبول.




أحدث التعليقات