جُبراكة نيوز: وكالات
أدان قادة عرب ومسلمون، في ختام القمة العربية الإسلامية الطارئة التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة أمس الأثنين 15 سبتمبر، العدوان الإسرائيلي الذي استهدف حياً سكنياً في الدوحة في التاسع من سبتمبر الجاري، وأدى إلى سقوط ضحايا مدنيين بينهم مواطن قطري، معتبرين الهجوم انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة قطر وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي.
وحاولت إسرائيل في التاسع من سبتمبر الجاري اغتيال عدد من أبرز قادة حركة “حماس” الذين كانوا يتواجدون في العاصمة الدوحة ضمن مساعٍ تتبناها قطر للتوسط بين إسرائيل والحركة الفلسطينية.
وأكد البيان الختامي للقمة، التي انعقدت بدعوة من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، التضامن المطلق مع الدوحة في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، ودعمها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقلالها السياسي.
كما أشاد القادة بالدور الوسيط الذي تلعبه قطر، إلى جانب مصر والولايات المتحدة، في مساعي وقف الحرب على غزة والتوصل إلى اتفاقات لإطلاق سراح الرهائن وتسهيل المساعدات الإنسانية.
وفي كلمته أمام القمة العربية الإسلامية الطارئة، قال رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، إن العدوان الإسرائيلي على دولة قطر لا يمسها وحدها، وإنما يبعث برسالة مقلقة لكل العالم، إضافة إلى أنه يقوّض الجهود المخلصة الرامية إلى التوصل لتسوية تُنهي المأساة الإنسانية في غزة، ويضعف فرص نجاح أي مساعٍ للتهدئة، مشيراً إلى أن الاعتداء يمثل استمراراً لنهج الاستخفاف بالقانون الدولي، وتكريساً لواقع يقوم على فرض منهج القوة ومنطق الغاب.
وشدّد البرهان في كلمته على أن التراخي في مواجهة مثل هذه الأفعال قد يُفهم كإشارات تسمح بمزيد من التمادي، لا سيما في ظل بيئة سياسية إسرائيلية تُدار بعقلية لا تعير وزناً لالتزاماتها الدولية ولا تعكس روح المسؤولية التي يتطلبها السلم والأمن الدوليان.
وأكد البرهان إدانة السودان لهذا العمل، معلناً تضامنه الكامل مع دولة قطر قيادةً وحكومةً وشعباً، ومشدداً على وقوف الخرطوم إلى جانب الدوحة، فيما وصفها بـ “المؤامرة التي تعرضت لها“.
وثمّن البرهان ما قامت به قطر من مواقف مشرفة في نصرة القضايا العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، ودعمها الإنساني والسياسي للشعب الفلسطيني.
وجدّد رئيس مجلس السيادة تأكيده أن السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط هو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وأن أي محاولة لتجاوز هذه الحقيقة ستعني استمرار دوامة الصراع وتهديد الاستقرار الإقليمي والدولي.
وأعرب البرهان عن دعمه لمخرجات هذه القمة، ودعا إلى تحرك عربي وإسلامي ودولي جاد يعيد الأمور إلى نصابها الصحيح، ويضع حداً لسياسات ازدواجية المعايير الناتجة عن خلل واضح في سياسات ومنظومات عمل مجلس الأمن وأجهزة العدالة الدولية.
وحذّر المجتمعون من أن الممارسات الإسرائيلية، بما فيها الحصار والتجويع والاستيطان والتهجير القسري، تمثل جرائم خطيرة تقوّض فرص السلام، ودعوا الدول المشاركة في الاجتماع إلى اتخاذ خطوات عملية للضغط على إسرائيل، من بينها مراجعة العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية وتعليق توريد الأسلحة. كما طالبوا بالنظر في مدى توافق استمرار عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة مع ميثاق المنظمة الدولية في ظل انتهاكاتها المتكررة للقانون الدولي.
وشدّد القادة على أن السلام العادل والشامل لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مجددين رفضهم لأي محاولات لتغيير الوضع الديموغرافي في الأراضي الفلسطينية أو تهجير سكانها.
وأكد القادة أن “المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف بكامل مساحته البالغة 144 ألف متر مربع، هو مكان عبادة خالص للمسلمين فقط“.
وأضافوا: “إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية هي الجهة الشرعية الحصرية صاحبة الاختصاص بإدارة المسجد الأقصى المبارك وصيانته وتنظيم الدخول إليه“.
واختتم البيان بالتأكيد على موقف قطر “الحكيم والمسؤول” في تعاملها مع الاعتداء، وبالتزام الدول العربية والإسلامية بمواصلة دعمها سياسياً وقانونياً ودبلوماسياً.




أحدث التعليقات