الجمعة, أبريل 24, 2026
الرئيسيةعالمإفريقياتأجيل محاكمة رياك مشار في جوبا وسط جدل قانوني وتصعيد سياسي

تأجيل محاكمة رياك مشار في جوبا وسط جدل قانوني وتصعيد سياسي

 

جُبراكة نيوز: جوبا

 أرجأت المحكمة الخاصة في جوبا، الاثنين، جلسة محاكمة النائب الأول السابق لرئيس جمهورية جنوب السودان وزعيم المعارضة رياك مشار تينج، إلى يوم غدٍ الثلاثاء 23 سبتمبر 2025، مع تكليف هيئة الادعاء وفريق الدفاع بتقديم مذكرات مكتوبة تلخص مجريات الجلسة.

وشهدت الجلسة، التي بثت مباشرة عبر التلفزيون الحكومي، تطورات إجرائية غير مسبوقة أثارت جدلاً واسعاً بين الخبراء القانونيين.

إذ افتتحت المحكمة أعمالها بالاستماع إلى اعتراضات أولية من فريق الدفاع بشأن اختصاصها، دون المرور بالخطوة الإجرائية المعتادة المتمثلة في تلاوة التهم على المتهمين.

واعتبر قانونيون هذا التجاوز إخلالاً خطيراً بالعرف القضائي، ما أربك جانب الادعاء وألقى بظلال من الشك على مسار المحاكمة.

وتتهم حكومة الرئيس سلفاكير، مشار وسبعة من قيادات المعارضة المنتمين للحركة الشعبية لتحرير السودان – جناح المعارضة، بالقتل والإرهاب والتآمر.

وذلك على خلفية اتهامهم بالمشاركة في هجوم نفذته مجموعة مسلحة تعرف بالجيش الأبيض على قاعدة عسكرية في مدينة ناصر شمال شرقي البلاد في مارس الماضي.

 وأسفر الهجوم، وفق وزارة العدل، عن مقتل أكثر من 250 جندياً بينهم لواء بارز، إضافة إلى طيار تابع للأمم المتحدة.

ويصف فريق الدفاع الاتهامات بأنها ملفقة، مؤكدين أن القضايا التي يزعم أنها جرائم ضد الإنسانية تقع ضمن اختصاص المحكمة المختلطة التابعة للاتحاد الأفريقي، المنصوص عليها في اتفاق السلام لعام 2018، وليس ضمن ولاية محكمة خاصة أنشأتها جوبا لهذا الغرض.

وكان مشار قد أقيل من منصبه كنائب أول للرئيس هذا الشهر، وهو المنصب الذي حصل عليه بموجب اتفاق السلام الموقع عام 2018 مع الرئيس سلفاكير، والذي أنهى حرباً أهلية استمرت خمس سنوات وأودت بحياة نحو 400 ألف شخص. إلا أن الاتفاق يتداعى في الآونة الأخيرة وسط تصاعد التوترات السياسية والميدانية.

وتتهم الحكومة مشار بالخيانة وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بينما يرى مراقبون أن الخطوة تحمل دوافع سياسية قد تعيد إشعال الحرب.

ووفق تقارير الأمم المتحدة، أدى تجدد الاضطرابات خلال الأشهر الماضية إلى نزوح أكثر من 165 ألف شخص، بينهم نحو 100 ألف عبروا الحدود إلى دول الجوار، مما يعكس هشاشة الوضع الأمني والسياسي في الدولة التي نالت استقلالها عام 2011 ولا تزال تكافح لتحقيق انتقال ديمقراطي مستقر.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات