الجمعة, أبريل 24, 2026
الرئيسيةاخبار السودانطيور الزرزور تهدد الموسم الزراعي بمناطق شرق دارفور

طيور الزرزور تهدد الموسم الزراعي بمناطق شرق دارفور

جُبراكة نيوز: شرق دارفور

أبدى مزارعون بمحلية شعيرية التابعة لولاية شرق دارفور مخاوفهم من انتشار طيور الزرزور التي تكاثرت بأعداد كبيرة في الفترة الأخيرة.

وقال المزارع (س.أ.ح)، أحد المتضررين، لـ”جُبراكة نيوز” إن الطيور غزت المنطقة من جميع الاتجاهات، وفشلت كل محاولات المكافحة التي يمارسها المزارعون عادة لإبعادها، مثل إحداث الضجيج، إشعال النيران، والتلويح بالأدوات، بل وحتى إطلاق الأعيرة النارية.

وأشار إلى أن حرق الأعشاش أصبح أمراً محفوفاً بالمخاطر، خاصة مع انتشار وكثافة الحشائش الجافة، ما قد يؤدي إلى اندلاع حرائق واسعة في المزارع.

وأضاف أن ضخامة أعداد الطيور تجعل من الصعب التعامل معها بالطرق التقليدية أو الفردية، في ظل الغياب التام للجهات المختصة بالمحلية، والتي قال إنها عاجزة تماماً عن اتخاذ أي إجراء فعّال حتى الآن.

وحذّر (س.أ.ح) من فشل الموسم الزراعي حال استمرار الأوضاع على ما هي عليه، منبهاً إلى احتمال حدوث كارثة إنسانية وظهور فجوة غذائية بالمنطقة إذا لم تتدخل الجهات المسؤولة والمنظمات الزراعية بشكل عاجل لإنقاذ الموسم.

وطالب بضرورة التحرك الفوري لتقديم الدعم الفني واللوجستي للمزارعين «قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة».

من جهته، قال المزارع محمد سليمان لـ”جُبراكة نيوز” إن الموسم الزراعي لهذا العام يبشر بإنتاجية عالية، إلا أن أسراب الزرزور نصبت أعشاشها في مناطق شمال وشرق مدينة شعيرية، لافتاً إلى أن مكوثها في المحاصيل وصل إلى مرحلة تفريخ البيض، ما أثار مخاوف المزارعين من اجتياحها للمزارع والقضاء على المحاصيل.

وذكر المزارع محمد مهدي أن أسراب الطيور تنتشر أكثر في مناطق شمال وشرق شعيرية، بجانب مناطق غربها وجنوبها مثل “أبو دنقل، أم شجيرة، أرتو، بابوش، فج الحلا وغبيشة”، إضافة إلى أجزاء من محلية الملم.

وأشار محمد مهدي، في حديثه لـ”جُبراكة نيوز”، إلى أن المزارعين يكافحون آفات الزرزور عبر جهود تقليدية، مثل نزع الأعشاش وحرقها أو قطع الأشجار لإجبار الطيور على الرحيل.

وقال مصدر مسؤول بوزارة الزراعة والغابات لـ”جُبراكة نيوز” إن الوزارة كانت سابقاً ترسل طائرات مكافحة الآفات الزراعية إلى المناطق التي تظهر فيها، إلا أن توقف عمل المؤسسات بسبب ظروف الحرب أدى إلى توقف هذه الخدمات، وعاد المزارعون إلى الطرق التقليدية غير المجدية، على حد وصفه.

وكان الخبير الزراعي الخبير الزراعي عبد الله قد لفت في حديث مع جُبراكة نيوز في وقت سابق أن الحلول التقليدية لم تعد كافية لمواجهة  الأزمة منوهًا إلى ضرورة استخدام وسائل حديثة “طائرات بدون طيار لرصد تحركات الطيور”، بجانب استخدام الأساليب البيولوجية التي تحد من انتشارها.

يذكر أن المزارعين في محلية شعيرية يعتمدون على إنتاج محاصيلهم التي تتمثل في الذرة، الفول والدخن، ليس فقط للاستهلاك الذاتي، بل لبيعها في الأسواق المحلية، وخسارتها ستؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الغذائية في الأسواق، الشيء ما قد يزيد من صعوبة تأمين الغذاء للعديد من الأسر.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات