جُبراكة نيوز: الفاشر
أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل 16 مدنيًا بينهم ثلاث نساء، وإصابة 21 آخرين بينهم خمسة أطفال، جراء قصف صاروخي نفذته قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، اليوم الأربعاء 1 أكتوبر 2025.
وقالت الشبكة في بيان اطلعت عليه “جُبراكة نيوز”، إن الهجوم شمل قصفًا صاروخيًا وضربًا بالطائرات المسيرة، مستهدفًا أحياء سكنية في المدينة، ووصفت ما يجري بأنه “إبادة جماعية مكتملة الأركان تُرتكب أمام أنظار العالم”.
وأضاف شاهد عيان في حديثه لـ”جُبراكة نيوز” أن القصف استهدف موقعين، الأول في أقصى شمال حي الدرجة الأولى قرب المعمل المدني، حيث قُتل 3 أشخاص، بينما استهدف الثاني السوق المحلي وأسفر عن مقتل 13 شخصًا.
وأدانت الشبكة ما اعتبرته “جريمة بشعة”، محمّلة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن المسؤولية عن استمرار استهداف المدنيين.
وطالبت بضرورة “تحرك عاجل يوقف آلة القتل، ويفرض ممرات إنسانية آمنة، ويضع حدًا لاستهداف المستشفيات والأسواق والنساء والأطفال”.
في سبتمبر 2025، حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من تدهور الوضع الإنساني في الفاشر مع اشتداد الحصار المفروض على المدينة. وأظهرت صور أقمار صناعية أن السواتر الترابية المحيطة بالفاشر امتدت لمسافة تتجاوز 68 كيلومترًا، تاركة فجوة صغيرة لا تزيد عن ثلاثة إلى أربعة كيلومترات، ما قلّص خيارات الدخول والخروج من المنطقة.
كما وثّقت الصور مجموعات كبيرة من المدنيين وهم يحاولون الفرار سيرًا على الأقدام، وسط تقارير عن تعرضهم للعنف والمضايقات والنهب على الطرق غير الآمنة.
وجدد المكتب الأممي حينها الدعوة إلى حماية المدنيين وتأمين ممرات آمنة للراغبين في مغادرة المدينة.
الفاشر، عاصمة شمال دارفور، تعيش حصارًا خانقًا منذ أشهر تسبب في شح الغذاء والدواء وانعدام الأمان، وسط تحذيرات أممية من كارثة إنسانية وضرورة فتح ممرات آمنة للمدنيين.




أحدث التعليقات