جُبراكة نيوز: نيالا
شهدت قرية الدبكاية، الواقعة قرب منطقة “أم لباسة” بولاية جنوب دارفور، يوم الأربعاء الماضي، هجومًا مسلحًا نفذته مجموعة من قوات الدعم السريع.
وأسفر الهجوم عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ستة آخرين من سكان القرية، في حادثة أثارت غضبًا واسعًا وسط الأهالي.
منذ أكتوبر 2023، تحكم قوات الدعم السريع قبضتها على جميع محليات ولاية جنوب دارفور، بعد انسحاب الجيش السوداني من مدينة نيالا ومناطق واسعة من الإقليم.
ومنذ ذلك الحين، سجلت منظمات حقوقية محلية ودولية عشرات الانتهاكات ضد المدنيين، شملت القتل، والنهب، والاعتقال التعسفي، والاغتصاب، خاصة في المناطق الريفية التي يقطنها السكان من المجموعات غير العربية.
وقال شهود عيان إن الهجوم وقع عقب محاولة نهب تعرض لها أحد أبناء القرية.
وأوضح المواطن محمد عثمان جبريل “أحد سكان القرية” لـ«جُبراكة نيوز»، أن الشاب الذي تعرض للنهب وهو أحد مصابي المعارك، كان قد اشترى دراجة نارية من سوق أم لباسة.
وأضاف أن مجموعة من عناصر الدعم السريع علمت بعملية الشراء وبحمل الشاب مبالغ مالية، فاعترضت طريقه بغرض نهبه.
وأفاد جبريل أن الضحية اشتبك مع المهاجمين الذين أطلقوا النار لتخويفه، ما دفع شباب القرية إلى التدخل. وقد تمكن الأهالي من القبض على اثنين من أفراد الدعم السريع وتسليمهما للشرطة التابعة للقوات نفسها.
وقال: “في اليوم التالي، طالبت أسر الموقوفين بالتنازل عن البلاغ وعدم تقديم القضية للمحكمة، بحجة أن الجريمة لم تكتمل باعتبارها شروعًا في النهب. لكن أهالي القرية رفضوا التنازل وأصروا على محاكمة الجناة”.
وبحسب شهود من المنطقة، فقد عادت قوات الدعم السريع مساء الأربعاء وهاجمت القرية انتقامًا، ما أدى إلى مقتل ثلاثة من الأهالي وهم: عبدالله هارون حسين، وخديجة إدريس حسن، وإسماعيل عبدالله إسحق.
كما أُصيب ستة آخرون بجروح متفاوتة، من بينهم: آدم عبدالله هارون، خدوج عبدالله هارون، زكريا إدريس حسن، أدمو آدم يعقوب، مناهل يعقوب عبدالله، وسالم موسى عبدالله.
أثارت الجريمة صدمة واسعة بين سكان المنطقة، الذين اتهموا قوات الدعم السريع بتنفيذ اعتداءات ممنهجة ضد المدنيين، ولا سيما من المجموعات غير العربية.
من جانبها لم تصدر قوات الدعم السريع أي بيان بشأن الحادثة، كما لم يتسن لمراسل “جبراكة نيوز” تلقي إفادة من منسوبي هذه القوات.
نتيجة لغياب المؤسسات العدلية، يعتمد الضحايا وأسرهم على آليات عرفية أو قبلية لتسوية النزاعات، وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تفجر مواجهات جديدة. وتطالب منظمات حقوقية محلية بتشكيل آلية مستقلة لتوثيق الجرائم والانتهاكات في جنوب دارفور وتقديم مرتكبيها للعدالة.




أحدث التعليقات