جُبراكة نيوز: الخرطوم
أثار حكم قضائي صدر أمس الأحد بمدينة سنجة عاصمة ولاية سنار بإعدام المحامي أبوبكر منصور، عضو حزب المؤتمر السوداني، جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية والسياسية.
ووصفه الحزب ومحامون بأنه جائر ويمثل تسييساً للقضاء واستهدافاً للمدافعين عن الحقوق.
تأتي القضية في سياق تصاعد التوتر السياسي والحقوقي في السودان، عقب اعادة تفعيل جهاز المخابرات العامة بصلاحيات موسعة بعد اندلاع حرب 15 أبريل 2023.
مما أثار مخاوف من عودة ممارسات النظام البائد في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش عقب الحرب، وسط اتهامات بتسييس العدالة وتكميم الأصوات المعارضة.
وقالت لجنة محامو الطوارئ “مبادرة حقوقية” في بيان الأحد 5 أكتوبر 2025 أطلعت عليه «جُبراكة نيوز» إن محكمة جنايات سنجة برئاسة القاضي عبداللطيف آدم محمد علي، أصدرت حكماً بالإعدام شنقاً حتى الموت بحق منصور.
وأضافت: “وكان قد صدر ضده سابقاً حكمًا بالسجن المؤبد بموجب المادتين (50) و(51) من القانون الجنائي لسنة 1991، والمتعلقتين بتقويض النظام الدستوري وإثارة الحرب ضد الدولة”.
وأضاف البيان أن الحكم الجديد خالف قرار محكمة الاستئناف التي كانت قد أمرت بإسقاط بعض التهم وإعادة الملف للمحكمة العامة لسماع بينات إضافية، إلا أن القاضي أصدر الحكم بالإعدام دون سماع تلك البينات أو إخطار هيئة الدفاع، التي كانت قد حدد لها موعد جلسة في التاسع من أكتوبر الجاري.
وأشار البيان إلى أن الأجهزة الأمنية اعتقلت عضو هيئة الدفاع المحامي أبو بكر الماحي قبل صدور الحكم بخمسة أيام، مما حال دون قيامه بمهامه القانونية أو التواصل مع موكله.
واعتبر ذلك انتهاكاً صريحاً لحق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة المكفولة في الدستور والمواثيق الدولية.
منذ منتصف 2024، نفذت الأجهزة الأمنية حملات اعتقال واسعة ضد ناشطين ومحامين وصحفيين ومدافعين عن حقوق المعتقلين في ولايات السودان المختلفة، بينهم أعضاء من أحزاب سياسية مناهضة للحرب.
وفي السياق ذاته، وصف حزب المؤتمر السوداني الحكم بأنه مهزلة حقيقية وجريمة سياسية.
وقال إن القاضي أصدر قراره في ظل غياب الدفاع ودون تقديم حيثيات قانونية، متهماً الحكومة السودانية في بورتسودان بتسييس القضاء وتحويله إلى أداة لتصفية الخصوم السياسيين وتجريف ثورة ديسمبر المجيدة.
وأكد الحزب أنه سيواصل مقاومة ما سماه بالجريمة القضائية عبر قطاعه القانوني وأمانة حقوق الإنسان بكل الوسائل القانونية والمدنية المشروعة، محملاً السلطات في بورتسودان المسؤولية الكاملة عن سلامة منصور وبقية المعتقلين السياسيين.
ودعت محامو الطوارئ إلى إلغاء حكم الإعدام فوراً، والإفراج عن المحامي أبوبكر الماحي، ووقف أي تدخل أمني في عمل القضاء والنيابة العامة، معتبرةً ما جرى تهديداً خطيراً لسيادة القانون واستقلال القضاء في السودان.




أحدث التعليقات