جُبراكة نيوز: الخرطوم
كشفت الدكتورة أديبة إبراهيم السيد، أخصائية الباطنية والأوبئة وعضو فرعية خصوصي أم درمان باللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان، عن تزايد مقلق في حالات الإصابة بمرض الدفتيريا بمحلية الجريف شرق في ولاية الخرطوم، مؤكدة تسجيل (15) حالة إصابة مؤكدة و(3) حالات وفاة حتى الآن بالمنطقة.
وأشارت الدكتورة أديبة، في حديث لـ “جُبراكة نيوز” إلى أن الوباء في ازدياد مطرد، محذّرة من خطورته، خصوصاً على الأطفال الذين يُعدّون الفئة الأكثر عرضة للإصابة.
وأوضحت أن المرض يهاجم الحلق والأنف وأحياناً الجلد، ويمكن أن يؤثر على القلب أو الجهاز العصبي إذا لم يُعالج بسرعة.
وأضافت أن العدوى تنتقل عبر الرذاذ الناتج عن الكحة أو العطس، أو من خلال ملامسة إفرازات المريض أو أدواته الشخصية مثل الأكواب والملاعق والمناشف، مشيرة إلى أن أبرز الأعراض تشمل التهاباً شديداً في الحلق، صعوبة في البلع، ارتفاع الحرارة، ظهور غشاء رمادي أو أبيض على الحلق أو اللوزتين، وتورماً واضحاً في الرقبة، إضافة إلى صعوبة في التنفس وصوت مبحوح.
وأكدت أن الوقاية هي خط الدفاع الأول، داعية إلى الالتزام بالتطعيمات الأساسية للأطفال (DTP أو DTaP)، والمحافظة على النظافة الشخصية، وتجنّب التجمعات في حال ظهور أعراض أو وجود حالات اشتباه، وعدم مشاركة الأدوات الشخصية.
وناشدت الدكتورة أديبة وزارة الصحة السودانية والمنظمات الدولية بالتدخل العاجل وإعلان الخرطوم منطقة موبوءة، مشددة على ضرورة الإعلان الرسمي عن الوباء، والتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والجهات المانحة. كما طالبت بتشكيل لجنة قومية وولائية موحدة لمجابهة المرض، تضم أخصائيين من مجالات الباطنية والأطفال والنساء والتوليد والصحة العامة والمعامل القومية.
وحذّرت من أن الاستجابة البطيئة وضعف الإدارة الصحية يمثلان خطراً أكبر من المرض نفسه، مشيرة إلى أن ما يقتل الناس «ليس حمى الضنك أو الدفتيريا، بل الاستهتار الإداري والعجز عن الفعل المؤسسي والعلمي».




أحدث التعليقات