جُبراكة نيوز: الفاشر
أدان مجلس أهلي القصف الجوي الذي استهدف مدينة الكومة بشمال دارفور، وأدى إلى مقتل نحو 20 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال وشيوخ، وإصابة آخرين بجروح خطيرة يوم السبت 11 أكتوبر 2025.
وتعرضت مدينة الكومة، الواقعة شمال شرقي الفاشر، منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، لعشرات الهجمات بالطائرات الحربية والمسيّرة، ما أدى إلى مقتل العشرات من المدنيين.
وتسيطر قوات الدعم السريع على المدينة، التي تُعد نقطة تجمع رئيسية لقواتها تمهيدًا لشن هجمات باتجاه الفاشر، الأمر الذي يجعلها عرضة متكررة للقصف.
ووصف المجلس القصف في بيان السبت أطلعت عليه «جُبراكة نيوز» بأنه جريمة بشعة تعكس استخفافًا بأرواح المدنيين وخرقًا صارخًا لكل القيم والأعراف الإنسانية، مشيرًا إلى أن المدينة تتعرض منذ اندلاع الحرب إلى هجمات متكررة بالطيران الحربي والأسلحة الكيميائية.
وأكد البيان أن ما حدث في الكومة ليس حادثًا معزولًا، بل جزءًا من سلسلة جرائم ينفذها الجيش السوداني، وممارسة سياسات قمعية واستهداف مباشر للمجتمعات المحلية على أساس قبلي وعنصري، في محاولة لتفكيك النسيج الاجتماعي السوداني.
وحمّل المجلس قيادة الجيش والحركة الإسلامية المسؤولية الكاملة عن القصف وما سبقه من انتهاكات بحق المدنيين في شمال دارفور، معتبرًا ما جرى استهدافًا مباشرًا لقبيلة الزيادية وكيانها الاجتماعي والإنساني.
ودعا البيان تحالف السودان التأسيسي ورئيس مجلسه الرئاسي ورئيس الوزراء إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والوطنية والإنسانية واتخاذ موقف واضح وشجاع لحماية المدنيين من القصف والاعتداءات المتكررة، على حد قول البيان.
كما ناشد المنظمات الحقوقية والإنسانية الإقليمية والدولية إلى التحرك العاجل لتوثيق الجريمة ومحاسبة مرتكبيها وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.
في السياق نفت قوات الدعم السريع، الاتهامات بشأن مسؤوليتها عن قصف جوي أو مدفعي استهدف ملجأ للنازحين في مدينة الفاشر بشمال دارفور، وأدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين.
وأكدت قوات الدعم السريع أن تلك الادعاءات عارية عن الصحة تمامًا، ووصفتها بأنها جزء من حملة تضليل ممنهجة,
وأشارت في بيان ممهور بتوقيع الناطق باسمها السبت، إلى أنها وفرت ممرات آمنة للمدنيين الفارين من مناطق القتال وملاذات مؤقتة لحمايتهم، مشددة على التزامها بقواعد الاشتباك التي تراعي سلامة المدنيين وتحترم حقوق الإنسان.
ودعت الدعم السريع وسائل الإعلام المحلية والدولية إلى تحري الدقة في نقل الأخبار وتوثيق مصادرها، مؤكدة أنها ستواصل جهودها في مكافحة الإرهاب واستكمال مشروع تأسيس سودان قائم على العدل والمساواة والحكم الرشيد.




أحدث التعليقات