جُبراكة نيوز: الفاشر
قالت قوات الدعم السريع إنها سيطرت على مدينة الفاشر ومقر الفرقة السادسة مشاة بمدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور بعد معارك طاحنة اندلعت فجر اليوم الأحد 26 أكتوبر 2025.
وأوضحت في بيان أنها تمكنت من «تحرير» الفرقة السادسة بمدينة الفاشر، وكَسرت شوكة الجيش والحركات المتحالفة معه، بإحكام سيطرتها الكاملة على هذه الفرقة العسكرية الاستراتيجية.
في المقابل، قالت مصادر عسكرية تابعة للقوات المسلحة إن الجيش وحلفاءه في القوات المشتركة انسحبوا من مقر قيادة الفرقة السادسة، فيما لا تزال الاشتباكات متواصلة في حي الدرجة الأولى بالفاشر، حيث تدور معارك عنيفة بين القوات المتحاربة وسط حالة من الذعر بين السكان.
ومن جانبها قالت المقاومة الشعبية في الفاشر، في بيان اطلعت علي «جُبراكة نيوز” إن المدينة تتعرض في الوقت الراهن لحملة إعلامية مضللة الهدف منها إثارة الرعب والهلع و” النيلَ من الروح المعنوية العالية للقوات داخل ميدان المعركة باعتبار أن دخول رئاسة الفرقة يعني سقوط الفاشر”.
وتُعد الفاشر آخر معاقل الجيش السوداني في إقليم دارفور منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، وظلت مركز قيادة رئيسي للقوات المسلحة.
وشهدت المدينة خلال الأشهر الماضية اشتباكات متقطعة في الأحياء الشمالية والغربية، قبل أن تتجدد المعارك بعنف مع مطلع أكتوبر 2025.
ولم تصدر القوات المسلحة أو القوات المتحالفة معها في القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح أي تعليق حتى الآن.
ونشرت منصات إعلامية مقربة من الدعم السريع مشاهد مصوّرة تُظهر العشرات من الأسرى من العسكريين والمدنيين. وذكر شهود عيان لـ«جُبراكة نيوز» أن آلاف المدنيين شوهدوا وهم يفرون نحو المناطق الشمالية من المدينة، وسط مخاوف من انتهاكات محتملة ضدهم من قبل عناصر الدعم السريع.
وعانت الفاشر من حصار خانق منذ مايو 2024، الأمر الذي أجبر آلاف المدنيين على النزوح من منازلهم وسط قصف متواصل بالطائرات المسيّرة وانتهاكات متزايدة ضد السكان، وفقاً لشهادات وتقارير منظمات إنسانية.
ورغم نزوح عدد كبير من سكان المدينة إلى مناطق أكثر أمناً، فإن غالبية الأهالي لم يتمكنوا من الخروج نتيجة الحصار البري الذي فرضته قوات الدعم السريع، عبر حواجز ترابية طوقت بها المدينة.
وقالت قوات الدعم السريع في بيانها إن «قواتها قدمت دروساً في الصمود والبسالة، وسطّرت ملاحم تاريخية دكّت فيها آخر حصون الجيش في دارفور»، مشيرة إلى أنها ألحقت بالقوات المسلحة خسائر فادحة في الأرواح قالت إنها تجاوزت الآلاف، إضافة إلى تدمير آليات عسكرية والاستيلاء على عتاد كبير.
كما أكدت أنها ستعمل، بالتنسيق مع حكومة «تأسيس»، على توفير الحماية للمدنيين، وتسهيل عودة النازحين، وتلبية احتياجاتهم الضرورية.




أحدث التعليقات