جُبراكة نيوز: بورتسودان
اتهمت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم بشعة بحق المدنيين في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور.
مشيرة إلى مقتل أكثر من ألفي شخص خلال يومي 26 و27 أكتوبر الجاري، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، وذلك وفق بيان أصدرته اليوم الثلاثاء 28 أكتوبر 2025.
وسيطرت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور بعد معارك طاحنة خلال يومي 26 و27 أكتوبر الجاري بعد حصار لعام ونصف العام.
تقارير حقوقية وثقت سقوط آلاف القتلى والجرحى في الفاشر منذ مايو 2023 وحتى الآن.
وقالت القوة المشتركة إن تلك الانتهاكات تمثل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية.
وحملت قوات الدعم السريع وتحالف “تأسيس” والإمارات ودولاً أخرى المسؤولية الجنائية والأخلاقية والقانونية عما يجري في المدينة المحاصرة منذ أشهر، وفقًا للبيان.
ودعت القوة المشتركة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الحقوقية الدولية إلى التحرك العاجل لتصنيف قوات الدعم السريع منظمة إرهابية وتقديم الجناة للعدالة الدولية.
وأكد البيان أن حقوق الضحايا لا تسقط بالتقادم، مشدداً على أن مرتكبي الجرائم الدولية لن يفلتوا من العقاب مهما طال الزمن.
كما أعلنت القوة المشتركة التزامها بمواصلة القتال في صفوف القوات المسلحة السودانية دفاعاً عن الشعب السوداني، مؤكدة التزامها بالقانون الدولي الإنساني خلال العمليات العسكرية، بحسب نص البيان.
وعبرت عن تعازيها لأسر الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للجرحى، والعودة الآمنة للمفقودين.
وسبق للأمم المتحدة أن حذرت من خطر الإبادة الجماعية بعد استهداف المكونات السكانية على أساس عرقي.
وفي سياق متصل، اتهمت شبكة أطباء السودان قوات الدعم السريع باختطاف ستة من الكوادر الطبية في مدينة الفاشر، بينهم أربعة أطباء وصيدلي وممرض، كانوا يقدمون خدمات علاجية للمرضى والجرحى خلال فترة الحصار المستمر على المدينة.
وقالت الشبكة في بيان الثلاثاء إن قوات الدعم السريع طالبت ذوي الأطباء المختطفين بدفع فدية مالية تبلغ 100 مليون جنيه سوداني لكل طبيب مقابل إطلاق سراحهم، ووصفت الحادثة بأنها عمل إجرامي منظم يستهدف ما تبقى من منظومة الرعاية الصحية في دارفور.
وحملت الشبكة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة المختطفين، معتبرة أن استهداف الكوادر الطبية انتهاك سافر للقانون الدولي الإنساني، يهدف إلى ترهيب العاملين في المجال الإنساني وتعطيل الخدمات الصحية الحيوية في مناطق النزاع.
ودعت الشبكة منظمة الصحة العالمية والمنظمات الطبية والحقوقية الدولية إلى التدخل الفوري والضغط لإطلاق سراح المختطفين دون قيد أو شرط، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة.
وأكدت أن الاعتداء على الأطباء والعاملين الصحيين في أوقات الحرب يعد جريمة خطيرة تعاقب عليها القوانين الدولية، مشدّدة على أن حمايتهم واجبة بموجب اتفاقيات جنيف والمواثيق الدولية ذات الصلة.
وأكدت الشبكة على أن استهداف الأطباء جريمة لا يمكن السكوت عليها، محذرة من أن استمرار عمليات الاختطاف والمطالبة بالفدية يمثل تصعيداً خطيراً يهدد جهود الاستجابة الإنسانية في دارفور.




أحدث التعليقات