جُبراكة نيوز: الفاشر
قالت إحدى الناجيات من أحداث الفاشر إنّها لم تتمكن من مغادرة المدينة رغم محاولاتها المتكررة، نتيجة لأن قوات الدعم السريع تقوم بعمليات إرجاع قسري للذين يحاولون الفرار، مؤكدة أنها وأفراد من من أسرتها، عادوا للفاشر، عقب إرغامهم قسرًا للعودة بعد أن كانوا على وشك الوصول إلى منطقة طويلة.
وقالت الشاهدة في إفادتها لـ«جُبراكة نيوز»، مع حرصها على عدم ذكر اسمها، أنّ أشقاءها ووالدها فُقدوا أثناء محاولتهم الفرار، قبل أن تعثر عليهم بعد أيام قليلة، مشيرة إلى أنّهم كانوا ضمن مجموعة كبيرة من الأسر والأفراد الذين أُعيدوا قسرًا من منطقة قرني إلى داخل الفاشر. ووصفت الحياة في المدينة بأنها أصبحت «خانقة»، وأن المدنيين يعيشون في خوف دائم بسبب الحصار المفروض ومنعهم من المغادرة.
في السياق ذاته، حذّرت فيه منظمة أطباء بلا حدود من تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية بمدينة الفاشر، لافتة، في بيان أصدرته اليوم الأحد،2 نوفمبر 2025، إلى أنّ نحو خمسة آلاف شخص فقط تمكنوا من الفرار خلال خمسة أيام، فيما لا يزال مصير الآلاف مجهولًا.
وكان رئيس قسم الطوارئ في المنظمة، ميشيل أوليفييه لاشاريتيه، قد دعا قوات الدعم السريع والجماعات المتحالفة معها إلى الكف عن استهداف المدنيين والسماح لهم بالمغادرة، مطالبًا الرباعية الدولية – المكوّنة من الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر – بالتدخل العاجل لوقف ما وصفه بـ«حمّام الدم» في الفاشر. وقال لاشاريتيه: «إننا نراقب ما يجري، ولا يجوز للعالم أن يشيح بنظره».
يأتي هذا النداء بعد تحذيرات سابقة للمنظمة من «فظائع جماعية» تهدد حياة المدنيين في دارفور، مع تزايد التقارير عن مجاعة وعنف مستمرين.
من جانبه، أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أنّ الأمم المتحدة وشركاءها ما زالوا ملتزمين بتوسيع نطاق الدعم الإنساني في دارفور وإعادة ترسيخ وجودهم الميداني في الفاشر «عندما يكون ذلك ممكنًا»، لكنه أشار إلى أنّ الوصول إلى المدينة ما يزال محظورًا وأن «القدرة الإنسانية تتقلص باستمرار مع تزايد الاحتياجات».
وحث دوجاريك المجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان مرور آمن للعاملين الإنسانيين والوصول إلى المحاصرين في الفاشر، مع زيادة التمويل اللازم لدعم العمليات الإنسانية داخل السودان.




أحدث التعليقات