الجمعة, أبريل 24, 2026
الرئيسيةاخبار السودانمسؤول أممي يزور طويلة بدارفور ويحذر من فشل العالم في حماية المدنيين

مسؤول أممي يزور طويلة بدارفور ويحذر من فشل العالم في حماية المدنيين

 

جُبراكة نيوز: طويلة

أجرى وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، يوم الجمعة 14 نوفمبر 2025، زيارة ميدانية إلى مدينة طويلة بشمال دارفور.

 وتأتي الزيارة في داخل المناطق التي تسيطر عليها حركة تحرير السودان قيادة عبدالواحد نور، للوقوف على الأوضاع الإنسانية المتدهورة ومعاناة النازحين في شمال دارفور.

الدعوة لفتح مكتب أممي

تشهد ولايات دارفور، وخاصة الفاشر وطويلة، تدهوراً حاداً في الأوضاع الإنسانية نتيجة الحصار والهجمات المتتالية منذ منتصف عام 2024، مما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف إلى طويلة ومناطق أخرى.

وتعاني هذه المناطق من نقص حاد في الغذاء والدواء، مع انتشار سوء التغذية بين الأطفال والحوامل.

وبحسب بيان السلطة المدنية التابعة لحركة عبد الواحد التقى فليتشر فور وصوله برئيس السلطة المدنية، مولانا مجيب الرحمن محمد الزبير، وأعضاء حكومته.

ورحب الزبير بالوفد الأممي وقدم شرحًا مفصلًا حول الاحتياجات المتزايدة للنازحين والمجتمع المضيف، داعيًا الأمم المتحدة إلى فتح مكتب داخل هذه المناطق لتحسين التنسيق الإنساني.

وسلم الزبير المسؤول الأممي خطابًا يحتوي على قائمة بالاحتياجات العاجلة.

تسيطر حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور على عدة مناطق جبلية وريفية في وسط وغرب دارفور.

وتعد هذه المناطق وجهة رئيسية للنازحين الذين يفرون من مناطق القتال. وتدير الحركة سلطة مدنية تقدم خدمات محدودة في ظل غياب الدولة، وتعتمد في عملها الإنساني على عدد قليل من المنظمات المحلية والدولية.

اندلعت الحرب في 15 أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع سرعان ما أدت إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة.

ونزح أكثر من 10 ملايين شخص داخل السودان وخارجه، في حين يواجه الملايين خطر المجاعة وسوء التغذية الحاد كما تسببت المعارك في انهيار الخدمات الصحية والتعليمية، وتعطل سلاسل الإمداد الإنساني بسبب القيود الأمنية وانعدام الوصول الآمن.

إشادة أممية وتحذير فليتشر

من جانبه، أعرب فليتشر عن شكره لحركة تحرير السودان لما وصفه بـ “توفير الأمن والاستقرار وترتيب أوضاع النازحين”، مؤكداً التزامه بالعمل على زيادة حجم الخدمات الإنسانية، وحشد دعم المجتمع الدولي لتقديم مساعدات عاجلة وحماية فعلية للمتضررين بالحرب.

تجدر الإشارة إلى أن مدينة الفاشر تعرضت لحصار خانق من قوات الدعم السريع استمر عاماً ونصف العام، صاحبته انتهاكات واسعة وقطع طرق الإمداد، مما أدى إلى مجاعة فعلية. وقد فرّ معظم الناجين من الحصار لاحقاً إلى طويلة ومناطق أخرى.

وفي سلسلة منشورات على منصة “إكس” عقب زيارته لمركز تغذية في طويلة، وصف فليتشر الوضع الإنساني بأنه عمل إنساني وسط معاناة هائلة، مشيرًا إلى لقائه بأمهات وأطفال يعانون من سوء تغذية حاد ونساء تحمّلن أسوأ أهوال حصار الفاشر.

وأضاف محذراً: “العالم فشل في حمايتهم يجب ألا نفشل مرة أخرى”.

كما شدد وكيل الأمين العام على ضرورة وقف الحرب والتوصل إلى سلام دائم في السودان، مؤكدًا استمرار التعاون بين الأمم المتحدة والسلطة المدنية في تلك الأراضي خلال الفترة المقبلة لضمان وصول المساعدات وحماية النازحين.

وتأتي زيارة فليتشر في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من خطر المجاعة في إقليم دارفور، خاصة بين الأطفال والنساء الذين يواجهون أوضاعًا إنسانية تزداد سوءًا مع استمرار النزاع المسلح.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات