الجمعة, أبريل 24, 2026
الرئيسيةاخبار السودانالأمم المتحدة: دارفور أصبحت بؤرة المعاناة الإنسانية في العالم

الأمم المتحدة: دارفور أصبحت بؤرة المعاناة الإنسانية في العالم

 

جُبراكة نيوز: بورتسودان

أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر، أن زيارته للسودان أفضت إلى الحصول على موافقة قوية من الحكومة السودانية وقوات الدعم السريع بشأن السماح بالوصول الكامل للمساعدات الإنسانية وتأمين ممرات آمنة للقوافل والمدنيين. وأضاف: “دعونا نرى ما إذا كانوا سيلتزمون بما تعهدوا به”.

وتحدث فليتشر للصحفيين عبر اتصال مرئي من معبر أدري على الحدود التشادية الإثنين 17 نوفمبر 2025، مشيراً إلى أن زيارته تركز بالأساس على دارفور التي وصفها بأنها مركز المعاناة الإنسانية في العالم.

اندلعت الحرب في 15 أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع سرعان ما أدت إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة، حيث نزح أكثر من 10 ملايين شخص داخل السودان وخارجه.

في حين يواجه الملايين خطر المجاعة وسوء التغذية الحاد كما تسببت المعارك في انهيار الخدمات الصحية والتعليمية، وتعطل سلاسل الإمداد الإنساني بسبب القيود الأمنية وانعدام الوصول الآمن.

وأوضح أنه التقى في بورتسودان رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، بالإضافة إلى وزيري خارجية مصر والسودان، حيث تناولت النقاشات مسألة الوصول الإنساني غير المقيد وضمان حماية القوافل وفرق الإغاثة.

كما أشار إلى عقده مناقشات صعبة في منطقة كورما بدارفور مع ممثلي قوات الدعم السريع، شدد خلالها على ضرورة حماية المدنيين وتوفير ممرات آمنة لخروجهم ودخول المساعدات، مؤكداً أن الأمم المتحدة تتوقع التزاماً واضحاً في هذا الصدد.

وقال فليتشر إن حجم الاحتياجات الإنسانية في دارفور يستدعي وجوداً أممياً أكبر على الأرض لإيصال المساعدات وبث شعور بالأمان لدى السكان، لافتاً إلى أن زيارته تأتي ضمن جهود أوسع لتعزيز استجابة الأمم المتحدة على مقربة من المجتمعات المنكوبة.

شهادات مروعة

وصف فليتشر ما يجري في دارفور بأنه مسرح مرعب للغاية، مؤكداً أن شهادات الناجين تشير بوضوح إلى أنها مسرح جريمة. وأضاف أن الأطفال يدفعون الثمن الأكبر، حيث يشكلون واحداً من كل خمسة قتلى في مدينة الفاشر.

وسرد فليتشر قصصاً مأساوية لمسافرين هاربين من العنف، من بينهم أطفال حملوا أشقاءهم الصغار إلى بر الأمان، ورضع التقطهم غرباء بعد مقتل آبائهم. كما روى قصة امرأة شاهدت مقتل زوجها وجيرانها قبل أن تهرب إلى طويلة مع طفل جيرانها المصاب بسوء تغذية، وتعرضت لكسر في ساقها على إحدى نقاط التفتيش.

وقال إن شركاء الأمم المتحدة الصحيين يستقبلون يومياً ما يصل إلى 250 مصاباً بجروح ناتجة عن الرصاص أو التعذيب، وسط تفشي واسع للعنف الجنسي.

مساع دبلوماسية

كشف فليتشر عن إحراز تقدم في ترتيبات دخول فرق الأمم المتحدة إلى مدينة الفاشر وفق شروط تضمن حياد المساعدات وعدم استغلال المنظمة. وأعرب عن أمله في تنفيذ ذلك خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة.

كما أوضح أنه تواصل مع مجموعة “الرباعية”  الولايات المتحدة، مصر، السعودية، والإمارات  لحشد دعم دبلوماسي واسع يعزز حماية المدنيين ويضمن وصول المساعدات ويحد من تدفق الأسلحة.

تشهد ولايات دارفور، وخاصة الفاشر وطويلة، تدهوراً حاداً في الأوضاع الإنسانية نتيجة الحصار والهجمات المتتالية منذ منتصف عام 2024، مما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف إلى طويلة ومناطق أخرى. تعاني هذه المناطق من نقص حاد في الغذاء والدواء، مع تفشي سوء التغذية بين الأطفال والحوامل.

وشدد فليتشر على أن السودان لا يحتاج إلى مزيد من البنادق والرصاص، بل يحتاج إلى حماية ومساعدة للناجين. وقال: “يجب محاسبة من يطلقون النار ومن يصدرون الأوامر، وعلى من يزودون بالسلاح أن ينظروا في المرآة ويتصرفوا بمسؤولية”.

وكان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، وصل إلى إقليم دارفور نهاية الاسبوع الماضي وقام بزيارات ميدانية إلى مدينة طويلة بشمال دارفور التي تحتصن آلاف النازحين من الفاشر.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات