جبراكة نيوز: بورتسودان
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه بدأ بالفعل العمل على مبادرة دولية لوقف الحرب في السودان، بعد طلب مباشر من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي قدم لترامب شرحًا حول تطورات الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد، وحثه على التدخل لإيقاف النزاع المستمر.
اندلعت الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، وسرعان ما أدت إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة، حيث نزح أكثر من 10 ملايين شخص داخل السودان وخارجه، ويواجه الملايين خطر المجاعة وسوء التغذية الحاد. كما تسببت المعارك في انهيار الخدمات الصحية والتعليمية وتعطيل سلاسل الإمداد الإنساني بسبب القيود الأمنية وانعدام الوصول الآمن.
وقال ترامب، خلال حديثه في منتدى الإستثمار الأمريكي السعودي وفي منشور على منصة “تروث سوشال”، الأربعاء 19 نوفمبر 2025 إن السودان يشهد في الوقت الراهن فظائع هائلة وأصبح أكثر الأماكن عنفًا على وجه الأرض، وأكبر أزمة إنسانية منفردة في العالم، مشددًا على الحاجة العاجلة للغذاء والأطباء والمساعدات الأساسية لإنقاذ السكان.
وأوضح الرئيس الأميركي أن قادة عرب من عدة دول، وعلى رأسهم ولي العهد السعودي، طلبوا منه استخدام نفوذ منصبه لوقف فوري لما يجري في السودان. وأضاف:”السودان حضارة عظيمة انحدرت للأسف، لكنها قابلة للإصلاح عبر تعاون الدول، خاصة دول المنطقة ذات الثروات الهائلة والراغبة في تحقيق ذلك”.
وأشار ترامب إلى أن التحركات قد بدأت بالفعل بالتنسيق مع السعودية والإمارات ومصر وشركاء آخرين في الشرق الأوسط، بهدف وقف الفظائع وتحقيق الاستقرار.
بدورها رحبت الحكومة السودانية ، في بيان صادر عن مجلس السيادة الانتقالي يوم الأربعاء 19 نوفمبر 2025، بالجهود الأميركية والسعودية الهادفة إلى إحلال السلام. وأكدت استعدادها للانخراط الجاد في أي مسار يوقف نزيف الدم ويحقق السلام الذي ينشده السودانيون.
كما رحب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) بتصريحات ترامب ومبادرته لتولي ملف السودان شخصيًا، معتبرًا ذلك مؤشرًا على عودة الاهتمام الدولي الجاد الذي يمكن أن يضيف زخمًا لمسار الرباعية ويدفع نحو هدنة إنسانية عاجلة تتيح وصول الإغاثة وتوقف استهداف المدنيين.
وأشار التحالف إلى أن أي تقدم لن يكتمل من دون مواجهة القوى التي تعمل على إطالة أمد الحرب، وفي مقدمتها “الحركة الإسلامية وبقايا النظام السابق”، داعيًا الشعب السوداني وقواه المدنية إلى مواصلة الضغط من أجل عملية تفاوض مسؤولة تمهد لسلام شامل ومستدام.




أحدث التعليقات