الجيش يحسم تمردًا مسلحًا لـ”أولاد قمري” في دنقلا ويصادر 50 عربة قتالية
جُبراكة نيوز: دنقلا
أحكمت القوات المسلحة السودانية وجهاز المخابرات العامة سيطرتهما الكاملة على الأوضاع الأمنية في مدينة دنقلا بالولاية الشمالية، مساء الجمعة 21 نوفمبر 2025، عقب اشتباكات عنيفة مع مجموعة مسلحة تعرف باسم “أولاد قمري”. وأسفرت العملية عن مصادرة نحو 50 عربة مسلحة وسقوط قتلى وجرحى، بينهم قائد المجموعة.
تفاصيل الاشتباكات
أفادت مصادر ميدانية وشهود عيان لـ«جُبراكة نيوز» أن المواجهات اندلعت قرب الميناء البري (الميناء الجاف) عقب صلاة المغرب، حينما حاصرت قوة من الجيش تحركات للمجموعة المسلحة.
وأكد الناشط الإعلامي بالولاية الشمالية، صهيب عثمان، أن الاشتباكات أدت إلى وفاة شخصين؛ جندي يتبع للفرقة (19) مشاة، والحرس الشخصي لقائد المجموعة.
كما أصيب قائد المجموعة، التوم حسين قمري، بطلق ناري في الكتف، نقل على إثره للمستشفى العسكري بدنقلا لإجراء جراحة عاجلة، قبل تحويله إلى مستشفى مروي بحالة مستقرة.
اندلعت الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، وسرعان ما أدت إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة، حيث نزح أكثر من 10 ملايين شخص داخل السودان وخارجه.
ويواجه الملايين خطر المجاعة وسوء التغذية الحاد. كما تسببت المعارك في انهيار الخدمات الصحية والتعليمية وتعطيل سلاسل الإمداد الإنساني بسبب القيود الأمنية وانعدام الوصول الآمن.
خلفيات التوتر
كشفت مصادر مطلعة أن التوتر تصاعد بعد رفض قائد مجموعة “أولاد قمري” الانصياع لترتيبات أمنية جديدة فرضها الجيش، تضمنت خيار الدمج والتسريح وتسليم كافة الأصول والعتاد العسكري.
وأشارت المصادر إلى أن المجموعة كانت تعمل سابقاً بتنسيق مع الاستخبارات العسكرية في مهام حدودية، قبل أن يتم نقل الضابط المسؤول عنها.
وعقب توقف مصادر تمويلها، تورطت المجموعة في أنشطة غير مشروعة، شملت تجارة المخدرات، ما أثار حفيظة السكان والسلطات الأمنية.
وقالت المصادر إن قائد المجموعة حاول مؤخراً الانضمام لقوات درع السودان للتهرب من تسليم أسلحته، إلا أن الجيش حسم الموقف عسكرياً بعد انتهاء المهلة الممنوحة له.
نفي مشاركة الحركات
شددت مصادر عسكرية على أن العملية نفذت حصرياً بواسطة الجيش والمخابرات، نافية أي مشاركة للقوات المشتركة للحركات المسلحة في المداهمة. وأكدت أن الخطوة جاءت كإجراء استباقي لمنع تمدد المجموعة داخل أحياء المدينة.
وعاد الهدوء الحذر إلى مدينة دنقلا، وسط توقعات بشن حملات واسعة خلال الساعات المقبلة لملاحقة بقية منتسبي الكتيبة وإخضاعها لعمليات التسليم والتسلم، مع ضمان استمرار انسياب الحركة التجارية واللوجستية في الميناء البري.
كما انتقد مراقبون الجيش السوداني لرعايته ودعمه مليشيات مسلحة للقتال إلى جانبه، قبل أن تتمرد عليه في أوقات لاحقة، ليدفع المدنيون ثمن ذلك، في مشهد متكرر منذ حرب الجنوب وأزمة دارفور.




أحدث التعليقات