الجمعة, أبريل 24, 2026
الرئيسيةالعناوين الرئيسيةنجاة بلا والد: من ويلات حرب الخرطوم إلى معسكرات جنوب السودان

نجاة بلا والد: من ويلات حرب الخرطوم إلى معسكرات جنوب السودان

جُبراكة نيوز: النيل الأبيض

في رحلة نزوح طويلة، ودون عائل يهون عليهم سبل الهرب، فرّت نعمة محمد جار النبي بأطفالها، ليس جميعهم، فقط من نجا، لتصل إلى معسكر قوز السلام في ولاية النيل الأبيض بمدينة كوستي.

بعض أطفالها لا تدري مصيرهم، البعض هناك في نيالا بجنوب دارفور، وآخرون من ذويها ومن تجمعهم بها صلةُقربى غير معروف مصيرهم حتى الآن.

تحكي نعمة بأسى لـ “جُبراكة نيوز” عما عانته خلال هروبها من الحرب، دون عائل لها، أي زوجها أوي أي قريب يساندها في رحلة النزوح، وتسرد مآسٍ يتضمّنها قتلٌ واختفاءُ أقارب، لكنها رغم ذلك تحمد الله على نعمة الوجبة الوحيدة التي تُوفَّر لها ضمن جهود الجهات القائمة على إدارة المعسكر.


رحلة النزوح المستمرة بنعمة لم تبتدئ من دارفور، بل كانت عند إقامتها في العاصمة الخرطوم، إذ فاجأتها الحرب لتبدأ رحلة نزوحها مع أطفالها وصولًا إلى عاصمة ولاية الجزيرة ود مدني، لكنها هي الأخرى طالتها الحرب في ديسمبر 2023، لتبدأ رحلة أخرى للهرب نحو ولاية سنار، لكن الحرب طالت معظم ولايات السودان، من بينها سنار التي لجأت إليها خلال نزوحها بعد وصول قوات الدعم السريع إلى مدينة ود مدني، ولم تقضِ فيها يومين، لتفرّ نعمة مرة أخرى إلى ولاية النيل الأبيض.

نعمة محمد جار النبي: جُبراكة نيوز

حينما تسرد نعمة محطات لجوئها، وتعدّد الأزمان والمواقيت، ترى كأنما الحياة في السودان تحولت إلى تواريخ. تقول: “في الشهر كذا لَقِتنا الحرب”، وفي بعضها تضيف: “وقعدنا في مدني سنة”، لتحكي قصة مستمرة لنزوحها من أقصى غرب السودان، موطئها وجذورها، إلى أقصى جنوب السودان الحديث، وصولًا إلى مدينة الرنك ومنطقة جودة الحدودية مع دولة جنوب السودان.

بعد وصولها إلى معسكر قوز السلام بمدينة كوستي، لم تستطع نعمة إكمال إجراءات النزوح البيروقراطية، حالُ معظم معسكرات النزوح، فالأمر يتطلب طاقة، ومعرفة أيضًا، حول أين هي المكاتب، ومن المسؤول وما المطلوب، لكن رغم ذلك تحمد الله على وجبةٍ وحيدة تأتيها ضمن جهود يشملها المعسكر.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات