جبراكة نيوز: الخرطوم
أصدرت لجنة المعلمين السودانيين بيانًا ثمنت فيه رسالة وجّهها أحد المعلمين إلى مدير عام التعليم والوزير المكلف بولاية الخرطوم قريب الله محمد.
ووصفتها بأنها “رسالةٌ صادقةٌ عبّرت بشجاعةٍ نادرة عمّا عجزت عن قوله بياناتُ المؤسسات الرسمية”، مشيرةً إلى أنها “تمثّل صوت آلاف المعلّمين والمعلّمات”.
وأعلنت لجنة المعلّمين السودانيين في بيان 24 نوفمبر 2025، أن الرسالة المشار إليها عبرت عن ما لم يستطع كثيرون قوله خوفاً من البطش الإداري.
وأضاف البيان: “لقد قالت الرسالة إنكم —يا صُنّاع القرار— لم تفقدوا عاماً دراسياً واحداً فحسب، بل فقدتم معلّماً وراء معلّم، وأسرةً وراء أسرة، وكرامةً وراء كرامة.
قالت إنكم تتحدثون عن “الثوابت” و”الهيبة”، بينما المعلم لا يجد ثمن الدواء وحليب أطفاله.
قالت إنكم تبحثون عن حلولٍ سريعة من نوع “٥٠٠٠ متعاون”، بينما تهدمون آخر حصون الجودة والعدالة التربوية”.
وحملت لجنة المعلمين وزارة التربية والتعليم المسؤولية الكاملة عن تدهور الوضع المهني والمادي للمعلّمين، وضياع العام الدراسي، وانسحاب آلاف المعلمين من مهنة التعليم بسبب الظروف الاقتصادية.
وأردف البيان: “وكيف يُطلب من المعلّم القيام بدوره وهو يعيش على هامش الفقر وتحت خط الكرامة؟”.. وكيف ينهض التعليم، والدولة تستبدل أصحاب الخبرة بـ”متعاونين” بلا تدريب، فتظلمهم وتظلم أبناء الوطن؟”. محذرة من أن استمرار هذا الوضع يمثّل “تهديداً للأمن القومي”.
وكانت وزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم أعلنت في أغسطس 2025 اعتماد 5 آلاف وظيفة جديدة لمعالجة النقص في الكوادر التعليمية بمختلف المراحل الدراسية، مشيرةً إلى أن جميع المعلّمين المتعاونين الذين شاركوا في سد العجز بالمدارس سيتم ضمّهم ضمن التعيينات المعلنة.
واعتبرت اللجنة أن إعلان الوزارة عن تعيين 5 آلاف متعاون أكبر اعتداء على المهنة”، واصفة ذلك بأنه “حلول رخيصة” تستبعد أصحاب الخبرة وتعيد إنتاج الأزمة، وتخلي عن المعلم السوداني صاحب الخبرة والتأهيل.
وطالبت لجنة المعلمين بصرف جميع المتأخرات المالية للمعلّمين دون أي تأخير أو مماطلة، وإلغاء برنامج المتعاونين واستبداله بعودة المعلمين المفصولين أو المنسحبين بسبب الظروف الاقتصادية.
ودعت في بيانها إلى إعادة هيكلة وزارة التربية والتعليم “بحيث تُدار بقدرات تربوية لا بقرارات سياسية”، بالإضافة إلى وضع خطة إسعافية وطنية لإحياء النظام التعليمي قبل العام الدراسي المحدد.
وطال قطاع التعليم في البلاد الكثير من الخراب، بسبب الحرب الجارية في السودان، بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ 15 أبريل 2023. حيث فقد آلاف المعلمين وظائفهم نتيجة استمرار النزاع، إضافة إلى توفق رواتب عدد كبير منهم.




أحدث التعليقات