جُبراكة نيوز: بورتسودان
جزم نائب رئيس المجلس السيادي الانتقالي، مالك عقار، بعدم صحة وصف الحرب الدائرة حالياً في السودان بأنها «حرب أهلية»، مؤكداً أن البلاد شهدت حروباً أهلية متعددة في فترات سابقة، غير أن الحرب الراهنة تختلف جذرياً عن تلك الحروب، وأبرز ما يميزها –وفق قوله– هو التدخل الخارجي.
وقال عقار في لقاء مصوَّر مع وكالة السودان للأنباء «سونا»، بُثّ مساء الأحد 30 نوفمبر 2025، إن الحروب السابقة كانت «مناطقية» بطبيعتها، ارتبطت بمطالب محددة وحقوق سياسية ودستورية، وقد أفضت منذ سبعينيات القرن الماضي وحتى اليوم إلى توقيع نحو 46 اتفاقية.
وأضاف أن التدخل الخارجي لم يكن حاضراً في تلك الحروب إلا في مراحل الحوار والسعي للوصول إلى سلام، موضحاً أن تلك التدخلات كانت تهدف إلى «وقف العنف» دون أن تنجح في معالجة جذور الأزمات.
وتابع قائلاً: «الحرب الحالية ليست حرباً أهلية، بل حرب خارجية تديرها دولة صغيرة في الحجم، كبيرة في الإمكانات»، مشيراً إلى أن لهذه الدولة نفوذاً واسعاً يمكن أن يشكل تهديداً لعدد من الدول، بما في ذلك بعض الدول الأوروبية.
ووصف عقار الحرب بأنها «حرب استيطان وتغيير ديموغرافي» ترمي إلى تمكين جهة خارجية من حكم السودان بالوكالة أو بالأصالة، داعياً كل من يملك القدرة على حمل السلاح إلى الاصطفاف مع القوات المسلحة لـ«حسم الحرب». وأكد أن تهديد الحرب للمواطن في نفسه وبيته يفرض عليه الدفاع عنها، مستشهداً بأحداث الفاشر الأخيرة.
وفي السياق ذاته، شدد عقار على أن الحكومة ليست طرفاً يسعى للحرب، مشيراً إلى التزامها بمخرجات اتفاق جدة في مايو 2023، فيما –بحسب قوله– لم تلتزم قوات الدعم السريع بالاتفاق.
وقال عقار إن جهات متعددة تحاول توصيف الحرب وفقاً لمصالحها والبيئة السياسية التي تخاطبها؛ فحين تتوجّه إلى الدول العربية والخليجية، فإنها –كما قال– تستحضر مخاوف تلك الدول المرتبطة بالإسلام السياسي، رغم أن «الإسلاميين لا يحكمون السودان الآن». أما عند مخاطبة الدول الغربية، فتُسوِّق الحرب عبر خطاب «الديمقراطية والتحول الديمقراطي».




أحدث التعليقات