جبراكة نيوز: فريق التحرير
أدانت مجموعة “محامو الطوارئ” بشدة هجوماً جوياً شنه الجيش السوداني يوم السبت الموافق 29 نوفمبر، استهدف مدرسة حكيمة للتمريض العالي في منطقة “كمو” التابعة لمحلية هيبان بولاية جنوب كردفان. وأفادت المجموعة بأن الهجوم أسفر عن سقوط عشرات الضحايا من الطلاب وإصابة آخرين بجروح بالغة.
وفي بيان صدر يوم الاثنين 1 ديسمبر 2025، أدانت المجموعة استهداف من وصفتهم بـ “المدنيين غير المشاركين في النزاع، بمن فيهم أطفال ونساء”. وأكدت أن استهداف منشأة تعليمية مدنية يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويشكل جريمة حرب واضحة بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
ونفت “محامو الطوارئ” بشكل قاطع “الادعاءات” التي تشير إلى أن القصف استهدف موقعاً عسكرياً أو أن الضحايا كانوا عناصر مسلحة، مؤكدة أن هذه الادعاءات “غير دقيقة ولا تستند إلى أي دليل مستقل”. وأوضحت أن المعطيات التي توافرت لديها تؤكد “الطبيعة المدنية للضحايا والمنشأة المستهدفة”.
واعتبرت المجموعة أن هذا الهجوم يمثل خرقاً واضحاً للقواعد الدولية التي توفر الحماية للمدنيين والأعيان المدنية، محذرةً من استمرار استهداف المدارس والمرافق المدنية.
وشدد بيان “محامو الطوارئ” على أن هذا الفعل “لا يمكن تبريره ويستوجب المساءلة القانونية الفورية”، محملاً الجيش “المسؤولية الكاملة عن الخسائر البشرية والأضرار المادية والنفسية”.
ودعت المجموعة إلى فتح تحقيق دولي عاجل ومستقل لتحديد المسؤولية الجنائية وضمان عدم إفلات أي مسؤول من العقاب.
كما طالبت بضرورة إتاحة الوصول الآمن للمنظمات الحقوقية والإنسانية لتقييم الوضع الإنساني، وحصر الضحايا، وحماية جميع المدارس والمرافق التعليمية والصحية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار الاعتداءات على المدنيين.
وتتواصل الحرب الضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل 2023، حيث بدأت في العاصمة الخرطوم ثم امتدت إلى معظم ولايات السودان. وقد تسبب هذا النزاع في سقوط عشرات الآلاف من القتلى، وأدى إلى واحدة من أكبر أزمات النزوح والأزمات الإنسانية في العالم، وفقاً للبيانات الأممية.




أحدث التعليقات