الجمعة, أبريل 24, 2026
الرئيسيةاخبار السودانالدعم السريع تعلن السيطرة على الفرقة 22 بابنوسة والجيش يتهمها بمواصلة التضليل

الدعم السريع تعلن السيطرة على الفرقة 22 بابنوسة والجيش يتهمها بمواصلة التضليل

جُبراكة نيوز: غرب كردفان

في الوقت الذي أعلن فيه قائد قوات الدعم السريع التزامه بهدنة لمدة ثلاثة أشهر، نهاية أكتوبر الماضي، واصلت قواته الهجوم على مقر الفرقة 22 مشاة التابعة للجيش السوداني في مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان، قبل أن تعلن يوم الاثنين، الأول من ديسمبر 2025، سيطرتها عليه.

بالمقابل اتهم الجيش السوداني قوات الدعم السريع بمواصلة تضليل الرأي العام رغم إعلان قائدها وقفاً لإطلاق النار من جانب واحد، مؤكداً أن قوات الدعم السريع استمرت في قصف مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان بالمدفعية والطائرات المسيّرة.

وقال بيان ممهور بتوقيع الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية، اليوم الثلاثاء 2 ديسمبر 2025 إن قوات الدعم السريع شنت أمس هجوماً جديداً على المدينة، تمكنت القوات المسلحة من إحباطه بقوة وحسم، مشدداً على أن الهدنة التي أعلنها “حميدتي” ليست سوى مناورة سياسية وإعلامية تهدف للتغطية على تحركاتهم العسكرية وتدفق الدعم الإماراتي.

وأكدت القوات المسلحة في بيانها التزامها بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين وتسهيل العمل الإنساني، مشيرة إلى أنها لن تسمح باستغلال الوضع الإنساني كغطاء لعمليات عسكرية تفاقم الأزمة. كما شدد البيان على أن الجيش سيواصل أداء مهامه في حماية الدولة والمواطنين.

بدورها اتهمت قوات الدعم السريع الجيش بمهاجمتها، وفق بيان صادر عن تحالف “تأسيس” الذي يقوده محمد حمدان دقلو.

وقال البيان إن الجيش ارتكب خرقًا جديدًا للهدنة الإنسانية التي دعت إليها دول الرباعية (الولايات المتحدة، السعودية، مصر، والإمارات)، وذلك من خلال هجوم مباغت على مواقعها في بابنوسة فجر الاثنين.

وأضاف أن الهجوم يعد الخرق الثامن للهدنة خلال الأيام الماضية، معتبرًا أن تكرار هذه الاختراقات يؤكد عدم احترام الجيش لأي التزام إنساني أو قانوني، ويأتي في توقيتات تعطل جهود السلام وتمنع وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين.

وأكدت قوات الدعم السريع أنها صدت الهجوم وأفشلته بالكامل، قبل تنفيذ عملية عسكرية دقيقة أدت إلى استعادة السيطرة على الفرقة 22 ومدينة بابنوسة بالكامل، وتحييد التهديدات العسكرية التي قالت إنها كانت تستهدف المدنيين في عدد من المناطق.

وأوضح البيان أن العملية أسفرت عن خسائر كبيرة وسط القوات المهاجمة، شملت تدمير آليات ثقيلة والاستيلاء على معدات متطورة زعم أنها وصلت من دول إقليمية.

واعتبر تحالف “تأسيس” أن استعادة بابنوسة تمثل محطة مفصلية في مواجهة المجموعات التي يتهمها بالتغلغل داخل الجيش، مؤكدًا قدرة قواته على حماية المدنيين ومنع انحدار البلاد نحو مزيد من الفوضى.

ورغم التصعيد، قال التحالف إنه ملتزم بالهدنة الإنسانية مبديا حرصه على ضمان تدفق المساعدات، وأضاف أن الدفاع عن النفس حق مكفول بموجب القانون الدولي في ظل ما وصفه بالاعتداءات المتكررة.

كما أعلن التحالف استعداده للانخراط في أي مسار جاد للسلام العادل والدائم، مشيرًا إلى أن الهدف هو بناء دولة مدنية مستقرة تنهي هيمنة المجموعات المسيطرة على الجيش.

اندلعت الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، وتسببت في ما وصفته الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، حيث نزح أكثر من عشرة ملايين شخص داخل السودان وخارجه، فيما يواجه الملايين خطر المجاعة وسوء التغذية الحاد. كما أدت المعارك إلى انهيار الخدمات الصحية والتعليمية وتعطيل الإمداد الإنساني بسبب القيود الأمنية وانعدام الوصول الآمن.

من جانبه، قال مستشار قائد الدعم السريع، الباشا طبيق، في منشور على منصة فيسبوك “إن قوات تأسيس تمكنت من فرض سيطرتها الكاملة على الفرقة 22 بمدينة بابنوسة بقوة واقتدار”، مضيفًا أن العمليات مستمرة لملاحقة العناصر الهاربة وتنفيذ تمشيط واسع للمنطقة.

وفي المقابل، علق المحلل السياسي المقرب من الجيش ضياء الدين بلال قائلاً “إن على قوات الدعم السريع ألا تبتهج بما تحقق في بابنوسة”.

وأضاف “إن جيشًا تمكن من استعادة ست ولايات إلى حضن الوطن قادر على فعل الأمر ذاته في كردفان ودارفور”.

وتابع “المعارك لا تحسم بنشوة عابرة ولا تقاس بمكسب موضعي، بل بميزان القدرة الاستراتيجية”.

وتعرضت الفرقة 22 في بابنوسة لهجمات مكثفة منذ سقوط مدينة الفاشر نهاية أكتوبر الماضي، ما فاقم الحصار على المدينة. وقالت مصادر عسكرية إن قوات الجيش خاضت معارك ضارية قبل انسحابها من المدينة، بعد قتال استمر عشر ساعات يوم الاثنين، لتعلن قوات الدعم السريع سيطرتها على الفرقة.

وانتقد مؤيدون للجيش ما وصفوه ببطء تحركاته لفك الحصار عن المدن المحاصرة، وترك بابنوسة تواجه مصير مدينة الفاشر، على حد تعبيرهم، محذرين من أن ذلك يضع مدن الأبيض والدلنج وكادوقلي تحت تهديد قوات الدعم السريع.

كما أقرت مصادر عسكرية في الجيش السوداني بسقوط مقر الفرقة 22 مشاة ومقر اللواء 89 مشاة من سيطرة القوات المسلحة، عقب هجوم عنيف شنته قوات الدعم السريع مصحوبًا بقصف مدفعي وطائرات مسيّرة استراتيجية، وفق المصادر التي أكدت تنفيذ القوات المسلحة انسحابًا من المدينة بعد سلسلة هجمات متواصلة.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات