جُبراكة نيوز: كمبالا
أدانت نقابة الصحفيين السودانيين، بأشد العبارات، الحملة المنظمة من التحريض والتنميط الخطير التي يتعرض لها الصحفي ناصف صلاح الدين، والتي تصاعدت إلى مستوى التهديدات الصريحة بالتصفية الجسدية، عبر إلصاق توصيفات تحريضية به، من بينها ما يُعرف بـ«شخصية البعشوم».
وكانت جهات إعلامية، ونشطاء في صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، إدعوا صلة صفحة “البعشوم” بناصف، وقد كانت صفحة “البعشوم” قد انخرطت في سجالات إعلامية، مع عدد من مناصري قوات درع السودان، التي يتزعمها القائد السابق في قوات الدعم السريع، والمقاتل الآن بجانب القوات المسلحة، أبوعاقلة كيكل.
وقالت النقابة، في بيان صدر اليوم الخميس 18 ديسمبر 2025، إن هذه الحملة تمثل تحريضًا مباشرًا على العنف وتهديدًا واضحًا بالقتل، وتشكل انتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة والسلامة الشخصية، فضلًا عن كونها اعتداءً على حرية العمل الصحفي. وأشارت إلى أن ما يتعرض له الزميل ناصف يُعد خرقًا للمادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تكفل حرية الرأي والتعبير وحق الصحفيين في أداء مهنتهم دون خو، طبقًا للبيان.
وأكدت النقابة أن هذه الممارسات “الإجرامية” تستهدف إرهاب الصحفيين وإسكات الأصوات المستقلة، مطالبة بفتح تحقيق فوري ومستقل في التهديدات والتحريض، ومحاسبة جميع المتورطين دون إفلات من العقاب، مع اتخاذ تدابير عاجلة لحماية الصحفيين المستهدفين.
وشددت على ضرورة الوقف الفوري لحملات التشهير والتنميط والتحريض، واحترام الحق في الخصوصية واستخدام الأسماء المستعارة، محذرة من توظيف الحسابات الوهمية أو المنتحلة في بث الكراهية وتهديد سلامة الصحفيين.
وأعلنت النقابة تضامنها الكامل مع الصحفي ناصف صلاح الدين، مؤكدة أن استهدافه هو استهداف مباشر لكل الجسم الصحفي، ومحذّرة من العواقب الخطيرة لاستمرار التحريض في ظل أجواء الحرب والاستقطاب الحاد.
ويُعد ناصف صلاح الدين من الصحفيين السودانيين الذين غطوا ثورة ديسمبر 2018، كما كان من أوائل من نقلوا التطورات الميدانية مع اندلاع حرب 15 أبريل بين الجيش وقوات الدعم السريع، قبل أن تتوقف منصته «مونتي كاروو» عن النشر في مايو من العام نفسه.




أحدث التعليقات