جُبراكة نيوز: كمبالا
أفادت مصادر متطابقة بوقوع حملات اعتقال واسعة بحق ناشطين شباب في عدد من مدن وولايات السودان خلال الأيام الماضية، تزامناً مع الذكرى السابعة لاندلاع ثورة ديسمبر السودانية.
وبحسب المصادر، شملت الاعتقالات الولاية الشمالية، والنيل الأبيض، والقضارف، ونُفذت بواسطة الأجهزة الأمنية. وقال أحد المفرج عنهم إن الاعتقال تخلله تفتيش الهواتف المحمولة، وطرح أسئلة تتعلق بالأنشطة التي يمارسها، وأي ارتباطات سياسية محتملة.
وأوضح المصدر، الذي فضّل حجب اسمه لدواعٍ أمنية، في حديث لـ«جبراكة نيوز»، أنه شاهد أثناء التحقيقات قوائم تضم نحو 20 اسماً لشباب في المدينة التي يقيم فيها، مضيفاً أن معظمهم باتوا مهددين بالاعتقال، وفق تقديره.
وفي السياق، عبّرت لجان مقاومة دنقلا عن إدانتها لاعتقال الشاب منيب عبد العزيز في منطقة مقاصر بمدينة دنقلا، بعد أن حاصرت قوة أمنية منزله، على خلفية مخاطبة كان قد قدّمها لإحياء ذكرى ثورة ديسمبر.
وكان منيب قد ظهر في مقطع فيديو لاقى انتشاراً واسعاً، وهو يتحدث عن ذكرى الثورة، مشدداً على ضرورة حل كل التشكيلات العسكرية في البلاد، ودمجها وتوحيدها في القوات المسلحة السودانية.
وقالت التنسيقية، في بيان صدر مساء 19 ديسمبر 2025، واطلعت عليه «جبراكة نيوز»، إن حق التعبير عن الرأي وإحياء ما وصفته بـ«الذكريات الوطنية» حق مكفول بموجب المواثيق الدولية والقوانين الإنسانية.
واعتبرت التنسيقية أن الاعتقال يمثل انتهاكاً صارخاً للحريات الأساسية، واستهدافاً واضحاً للناشطين والثوار الذين يدافعون عن «كرامة الشعب وطموحاته في الحرية والعدالة والسلام»، على حد تعبيرها.
وطالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن منيب عبد العزيز، وجميع الثوار المعتقلين في القضارف، وكافة المعتقلين السياسيين.
وفي المقابل، نفت منصات إعلامية وأشخاص على مواقع التواصل الاجتماعي وقوع حادثة اعتقال منيب عبد العزيز، في وقت لم يصدر فيه تعليق رسمي من السلطات يؤكد أو ينفي الواقعة.




أحدث التعليقات