جبراكة نيوز: كرنوي
أعلنت قوات تحالف تأسيس الذي تقوده “قوات الدعم السريع” اليوم، الأربعاء 24 ديسمبر 2025، عن إحكام سيطرتها الكاملة على منطقتي “أبو قمرة” و”أمبرو” في ولاية شمال دارفور.
وكانت قوات الدعم السريع قد شنت هجوماً صباح اليوم على منطقتي أبو قمرة وبير سليبا التابعتين لمحلية كرنوي في الولاية، قبل أن تعلن لاحقاً سيطرتها على منطقتي أبو قمرة وأمبرو.
وقالت مصادر إن الهجوم شن بمئات المركبات القتالية في مسعى للسيطرة على محليات أمبرو وكرنوي والطينة الحدودية مع تشاد.
ونقل بيان صادر عن التحالف أطلعت عليه «جُبراكة نيوز» أن هذه المناطق شهدت اعتداءات ممنهجة وأعمال انتقام نفذتها عناصر الجيش والقوات المشتركة لحركات الكفاح المسلح، استهدفت قيادات الإدارة الأهلية وعدداً من المدنيين الأبرياء، على حد تعبير البيان.
وأضاف البيان: “تطمئن قواتنا المواطنين في هذه المناطق بأنهم غير مستهدفين على الإطلاق”، معربة عن إدراكها لمعاناتهم ما قاسوه من ويلات الحروب والقتل والنزوح والتتشريد، ومؤكدة أنهم جزء أصيل من شعبنا ويستحقون الحرية والعدالة والحياة الآمنة والكريمة.
وحدد التحالف واجبه الأساسي بحماية المدنيين، وإنهاء وجود الجيوب المسلحة ووضع حد لعمليات الانتقام والفوضى، داعياً جميع الأهالي إلى التعاون في تأمين الأسواق والمنشآت العامة والخاصة وإزالة كل المهددات الأمنية، وفقًا للبيان.
كما أشاد البيان بالوعي الكبير الذي أظهرته المجتمعات المحلية في مواجهة ما وصفه بخطابات العنصرية والكراهية.
وكشف التحالف عن نشر فرق عسكرية لحماية المدنيين وتأمين الطرقات والأماكن العامة في محلية كرنوي والمناطق المجاورة، بهدف إعادة الحياة إلى طبيعتها.
وأشار إلى أن قوات الشرطة الفيدرالية ستتولى لاحقاً مهام حفظ الأمن بعد اكتمال الترتيبات المطلوبة، مع التركيز على تيسير إيصال المساعدات الإنسانية للسكان.
يذكر أن قوات الدعم السريع كانت قد شنت هجوماً على أبو قمرة في أكتوبر الماضي، قبل أن يتصدى الأهالي للهجوم ويجبروها على الانسحاب.
ومنذ ذلك الوقت، ظلت المنطقة تتعرض لتهديدات مستمرة من قيادات الدعم السريع باجتياح المنطقة.
اندلعت الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، وتسببت في ما وصفته الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، حيث نزح أكثر من عشرة ملايين شخص داخل السودان وخارجه، فيما يواجه الملايين خطر المجاعة وسوء التغذية الحاد.
كما أدت المعارك إلى انهيار شامل للخدمات الصحية والتعليمية وتعطيل الإمداد الإنساني بسبب القيود الأمنية وانعدام الوصول الآمن.
بدوره حذر القيادي السابق في الحركات المسلحة بدارفور، نهار عثمان نهار، من خطورة الدعوات والنداءات المنتشرة التي تستنفر المدنيين في مناطق دار زغاوة للدفاع عن أنفسهم أمام تهديدات متصاعدة من قوات الدعم السريع.
ووصف نهار، في تحليله للوضع، هذه الدعوات على صفحته في منصة “فيسبوك” بأنها غير واقعية وتؤدي في ظل اختلال موازين القوى إلى نتيجة واحدة وهي انتحار جماعي. وأوضح أن المدنيين لا يملكون القدرة ولا العدة لمواجهة مليشيات مسلحة ثقيلاً تمارس انتهاكات منهجية.
وقال نهار: “عندما مالت موازين القوى في بابنوسة وهجليج، انسحبت القوات النظامية بذكاء لمنع خسائر مدنية. فلماذا يطلب اليوم من أهالي دار زغاوة، بالكلاشات والخيول، ما لم يطلب من جيش مسلح؟”، على حد قوله.
كما هاجم نهار الذين “يطلقون نداءات التعبئة وهم بعيدون عن الميدان”، حسب وصفه، قائلاً إن “حضورهم اختزل في بيانات وتصريحات، بينما يطلب من المدنيين دفع الثمن الكامل بأرواحهم”.
ووصف هذا النهج بأنه خلل سياسي وأخلاقي لا يمكن تبريره بالشعارات، خاصة مع ترك المناطق المهددة بلا حماية حقيقية بينما تقاتل القوى المنظمة في جبهات أخرى.




أحدث التعليقات